قسد الكردية تكشف موقفها من المنطقة الآمنة المزعومة في سوريا بين واشنطن وأنقرة

17.01.2019

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" أنها ستقدم كل الدعم اللازم لإقامة المنطقة الآمنة في شمال وشمالي شرق سوريا بضمانات دولية.

 كما أكدت أنها لم تشكل أي تهديد لدول الجوار خاصة تركيا التي تتطلع للتوصل إلى تفاهمات معها لتأمين استمرار استقرار المناطق الحدودية.

وقالت "قوات سوريا الديمقراطية" في بيان، اليوم الأربعاء، "نؤكد أن منطقتنا هي المنطقة الوحيدة التي تتعايش فيها كل مكونات سوريا، و لم نشكل عامل تهديد خارجي ضد أي من دول الجوار وخاصة تركيا، التي نتطلع و نأمل للوصول إلى تفاهمات وحلول معها تؤمن استمرار الاستقرار والأمن في المناطق الحدودية معها".
وأضاف البيان "إننا في قوات سوريا الديمقراطية، سنقدم كل الدعم والمساعدة اللازمة لتشكيل المنطقة الآمنة التي يتم تداولها حول شمال و شمال شرق سوريا، بما يضمن حماية كل الإثنيات الأعراق المتعايشة من مخاطر الإبادة، وذلك بضمانات دولية، تؤكد حماية مكونات المنطقة وترسخ عوامل الأمان والاستقرار فيها، ويضمن منع التدخل الخارجي بها".

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قال، في وقت سابق، إن أنقرة مستعدة لشن عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية ضد وحدات حماية الشعب الكردية، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من المنطقة.

فيما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أمس الثلاثاء: "المباحثات مستمرة مع الوفد الأمريكي حول نموذج المنطقة الآمنة في شمال سوريا ومن غير الممكن أن نوافق على منطقة قد تكون ملجأ للمنظمات الإرهابية"، مؤكدا "المنطقة آمنة التي سيتم إنشائها في شمال سوريا ستكون تحت سيطرة تركيا".

وحول المقترح الأمريكي بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، قال المتحدث باسم "مجلس سوريا الديمقراطية": "الطرح حول إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا ليس جديدا، وكان نابعا من داخل أوساط أصحاب القرار في أمريكا"، متابعا "بغض النظر عن تنفيذ هذا القرار أم لا، فالطرح الأمريكي الجديد حول هذه المنطقة غير واضح، وبحاجة لمزيد من التوضيح، فليس هناك تفاصيل حوله".

من ناحية ثانية وبشكل يدل على التخبط في القيادات الكردية اعتبر "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) التصريحات التركية حول إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا محاولة لاستغلال ذلك لرغباتها ومصالحها، مشددا على أن التهديدات التركية في شمال سوريا قد تغرق البلاد في الفوضى مجددا.

وقال المتحدث باسم "مجلس سوريا الديمقراطية"، أمجد عثمان، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": نحن نأخذ التهديدات التركية على محمل الجد وهي تهديدات جدية فعليا.
متابعا: "إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وبقي متفرجا على تركيا، فإن تركيا لن تتوقف عند شرق الفرات ولا حدود شمال سوريا فقط".

وأضاف عثمان: "إذا لم يتم مواجهة هذه التهديدات التركية فقد تقوم تركيا بإغراق سوريا من جديد بل وربما المنطقة بأكملها في الفوضى".

وأكد عثمان: "تركيا تحاول استغلال هذا الطرح (المنطقة الآمنة) لتأخذ الأمور باتجاه رغباتها ومصالحها، ولكن نحن نعتقد أن هذا الأمر لن يكون سهلا أبدا بالنسبة لتركيا، لأن المنطقة التي تتحدث عنها تركيا هي آمنة بالفعل ومستقر".