من يحارب الاستثمارات والتطوير في الساحل السوري؟

03.03.2018

منذ أكثر من عام أكدت الحكومة السورية في اجتماع على ضرورة دراسة إنشاء معمل عصائر في اللاذقية، ومنذ سنوات طويلة نقرأ أخبارا شبة يومية عن اجتماعات للحكومة السورية و(تأكيدات على ضرورة دعم كذا وكذا .. ونوه الوزير على ضرورة إنجاز.. وأكدت الحكومة على وضع الفكرة الفلانية قيد الدراسة.. ودراسة مشروع كذا.. )،ولكن القطاع العام الصناعي والاستثمارات في الساحل مازالت مقيدة وضعيفة ولا ترتقي لمستوى العمل الناجح، ويعاني مزارعي محصولات الليمون والبندورة الزيتون من ضعف الأسعار الذي لا يعيد للمزارع حتى كلفة الأسمدة.

من قبل الأزمة السورية المعقدة أو ما تحولت لحرب قذرة كنا من طالب الحكومة ممثلة بالسائر ببرنامج اللبرلة (عكس ما أقره مؤتمر البعث العاشر) بضرورة الاستثمارات في المنطقة الساحلية كما في المنطقة الشرقية والسويداء وذلك في ندوة أقيمت عن الاستثمار باللاذقية.
والملاحظ أن الحكومة بعيدة عن الاستثمار في هذه المنطقة والتي تملك المقومات الاقتصادية والاجتماعية و تمتلك الحاجة لذلك وعلى العكس من ذلك فإن النهج السابق قام على تخسير و إغلاق معامل كانت مميزة بإنتاجها المسوق محليا وعربيا ومنها ما لم يكن يعاني من مشاكل ومنها ما كان بحاجة لمبالغ صغيرة متوفرة وكلنا يذكر قصة معمل الأخشاب أو المعاكس أو الألمنيوم والمحركات و معمل الاسمنت ومعمل الكونسروة ومعمل الزيوت وغيرها هذا التخسير الذي أغلق أبواب العمل للكثيرين من أبناء المحافظة كوظائف مباشرة أو غير مباشرة وكل ذلك ليس لحاجة اقتصادية وإنما من أجل مصالح قلة على حساب المجموع أو انتصار لفكر يسحب سيطرة الحكومة على مفاتيح الاقتصاد وإقحام الخاص المحسوب والمدعوم و لو كان ذلك عن طريق تخسير معامل منتجية لفتح باب الاستيراد للبعض.

وغير ذلك فإن هناك تقصير في الاستفادة واستثمار أهم محصولات يمتاز بها الساحل وبفوائض وقلة سوق تصريف وهي الحمضيات والزيتون والبندورة وكلنا يعلم القيمة المضافة المقدرة بعشرة أضعاف وأكثر وما ينجم عنهما من وظائف متممة و كل الأمر يتعلق بقرار ولا يتعلق بتوفر إمكانات أو إعجازات فمعمل للعصائر يكلف 4 مليون يورو يحقق نتائج اقتصادية واجتماعية كبيرة و معمل لتكرير وتوضيب زيت الزيتون السوري المميز و معاصر حديثة توفر فرص العمل وتزيد فرص تسويق المحصول و يأتي بواردات للخزينة السورية و لكن هناك من يعرقل أو ينظر و يبادر بتصوير و تنظير لتكون النتيجة الفشل أو التفشيل وغير معروف السبب هل محاباة لمعامل تنتج عصائر غير طبيعية تستورد المساحيق و المركزات من الخارج بالعملة الصعبة أم هناك وجهات نظر أخرى.
وحتى بموضوع السياحة والتي تتكامل مقوماتها هناك تقصير كبير سواء بالخدمات من فنادق و منتجعات مميزة أو الخدمات الملحقة مع المعرفة أن اللاذقية من جنان الله على الأرض تنوع مناخي جبال غابات وساحل مميز و آثار فهي تحتضن مدينة أوغاريت أو أبجدية بالتاريخ و قلعة صلاح الدين حتى مشروع التلفريك افشل باستمرار..لا خدمات ولا استثمارات في محافظة تتميز بكل مقومات الاستثمار و في محافظة وتميز بوفرة الكفاءات وغلبة الشباب و تتميز الآن بالمقدمة بالتضحية بالشهداء و عشرات آلاف الجرحى والمعاقين و الأيتام والأرامل والشباب في خدمة الوطن و الذين بحاجة للعمل بعد انتهاء الحرب.
وحتى المرفأ كان في مكان يعد من أهم المعالم السياحية و في مكان يشوه جمالية المدينة و يمنع آلاف فرص الاستثمار و حتى محطة الحاويات قدمت للقطاع الخاص وهناك مواقع كثيرة لإقامة مرفأ بتميز أكثر.
المؤسف أن اللاذقية خاصة و الساحل بشكل عام بعيد عن أعين الحكومة للانطلاقة الاقتصادية الجديدة رغما من الحاجة الاجتماعية وتوفر المقومات الاقتصادية و تحسين المستوى المعاشي لسكانه و زيادة الدخل القومي...من يعرقل ولماذا العرقلة لا جواب من سنوات.وسنوات.