أمل سوريا الرياضي يتراجع وأزمة مخفية تلوح في الأفق

10.06.2019

بعد المباراة الودية الأخيرة للمنتخب السوري مع نظيره الإيراني والتي كانت نتيجتها كارثية على السوريين بنتيجة 5-0،  بات جليا في الآونة الأخيرة أن المنتخب الوطني السوري تعبث بكواليسه خبايا من الخلافات بين اللاعبين والفوضى الإدارية وانعدام الاستقرار الفني، ما خلق ظروفاً غير صحية لتحضيرات "نسور قاسيون" وبيئة خصبة لبثّ الشائعات هنا وهناك.

صافِرة نهاية المبارة الودية التي خاضها المنتخب أمام إيران أعلنت ساعتها عن النتيجة القاسية بخماسية نظيفة أرخت بظلالها السوداوية على المتابعين، وأزاحت في  الوقت ذاته عن مشاكل قديمة جديدة مُتغلغلة بين اللاعبين.

فكانت أولى المشاكل العودة إلى معضلة "مَن يحمل شارة الكابتن؟" وضجيج من الشائعات تزامن مع مغادرة النجم عمر السومة للبعثة المتّجهة إلى طشقند لمُلاقاة المنتخب الأوزبكي في ثاني الوديات يوم غد الثلاثاء.

هذه الحادثة تحوّلت إلى منصّة من التصريحات الصحفية والتأويلات ومنطلق للشائعات في البلاد من قبيل خلافات بين السومة وإبراهيم عالمة وأحمد الصالح عن أحقية شارة القيادة وأيضاً من قبيل تخوين عناصر المنتخب.

كل ذلك دفع اتحاد كرة القدم لإصدار بيان على صفحته الرسمية في "فيسبوك" موضحاً سبب مغادرة السومة لارتباطه بمناسبة اجتماعيه (زفاف شقيقه)، وأنه أبلغ الكادر الفني والإداري وأخذ الموافقة على غيابه عن مباراة أوزبكستان.

وناشد البيان الجماهير بالوقوف خلف المنتخب وعدم الانجرار وراء الأقاويل المُغرِضة على حد تعبيره.

تحوّل بيان اتحاد الكرة إلى محل شك، الأمر الذي ظهر جلياً بالتعليقات عليه أو حتى من خلال الصحافيين الرياضيين المحليين، ما دعا السومة لتوضيح ملابسات ما يجري بتسجيل صوتي دعّمه تصريح أحد الصحافيين الذين تواصلوا مع مدرب المنتخب فجر إبراهيم الذي أكّد أن السومة كان قد وضع إدارة المنتخب بخبر زفاف شقيقه وأخذ الموافقة مُسبقاً على مغادرة البعثة.

رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا، اللواء موفق جمعة وهو في الوقت ذاته عضو في مجلس الشعب، تعرّض اليوم في جلسة عامة لمساءلة من قِبَل وليد درويش وهو أيضاً أحد أعضاء مجلس الشعب والذي حمّل فيها خسارة المنتخب القاسية أمام المنتخب الإيراني للاتحاد الرياضي العام ممثلاً برئيسه ودعاه إلى ترك منصبه الرياضي.

لا شك أن المنتخب بات يشكّل قضية رأي عام في الشارع السوري وخصوصاً بعد الأداء المشرِّف في التصفيات الآسيوية المؤهّلة لكأس العالم في روسيا السنة الماضية حيث كان على بُعد خطوة من الحلم العالمي.

باتت الجماهير متابِعة لأدقّ التفاصيل في الكواليس ولم تعد ترضى إلا بما يليق بسمعة الكرة السورية.

كل هذا يطرح تساؤلات ينتظر جمهور المنتخب السوري إجابات عليها حتى تنجلي المشاكل وتنطلق نسور قاسيون بتحدّي الصعاب وصنع الحدث كما عوّدتنا.

المصدر: وكالات