ما هي قصة كيماوي خان شيخون في سوريا

05.04.2017

في آواخر عام 2014 والنصف الأول من عام 2015 كان الوضع في سوريا معقدا وتمكن داعش من الدخول إلى سوريا والسيطرة على مساحات من شمال وشرق سوريا وتمكنت الفصائل المسلحة من السيطرة على إدلب وثلثي مدينة حلب ومناطق واسعة من أرياف اللاذقية وحمص وحماه وبالرغم من ذلك لم تستخدم الحكومة السورية والجيش السوري أي سلاح كيميائي، وليس في قاموس أو قواعد الحكومة السورية استخدام مثل هذه الأسلحة على الإطلاق، فقد أشارت التحليلات إلى أن فصائل "معارضة" هي من استخدم السلاح الكيميائي في جوبر عام 2013 بهدف إحراج الحكومة السورية أمام المجتمع الدولي، كذلك سبق أن استخدمت الميليشيات المسلحة غرب حلب الغازات السامة ضد وحدات من الجيش السوري أدت حينها إلى سقوط شهداء من الجيش والمدنيين في نفس الوقت.

قد يغيب عن أذهان البعض أن عدد من أبناء خان شيخون يقاتلون في الجيش العربي السوري وبعضهم ضباط في مناصب قيادية، والجيش السوري في هذه الأيام هو في مرحلة التقدم العسكري في ريف حماه بعد أن صد الهجمات المباغتة التي قامت بها الفصائل المسلحة، وتقترب وحداته من السيطرة على صوران وحلفايا بعد أن استردت عدد من البلدات التي انسحبت منها قبل أيام، هذه المعطيات تؤكد أن الجيش السوري لم يستخدم أي سلاح كيميائي، بل إن التسرع وجهوزية جوقة الاعلام والدبلوماسية الغربية في اتهام الحكومة السورية، وتحويل المساألة إلى مجلس الأمن، يدل على تنسيق معين ليس عفويا في ظل التراجع الكبير لأدوات هذه الدول الغربية و الإقليمية والتقدم المستمر الذي يحققه الجيش السوري في الشمال والوسط و الجنوب السوري.

وقد أكد مصدر في الخارجية السورية اليوم  " إن الجمهورية العربية السورية تنفي نفيا قاطعا قيامها باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى كما تؤكد أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقا ولن يستخدمها لاحقا ولا يسعى إلى حيازتها أصلا كما ثبت أن الجيش العربي السوري لم يستخدم مثل هذه الأسلحة في أصعب المعارك التي خاضها ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة".

وبين المصدر أن سورية تؤكد أنها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها تجاه اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ انضمامها إلى هذه الاتفاقية في عام 2013 وتوضح أن المنظمات الإرهابية المسلحة ومشغليها هم الذين قاموا بافتعال هذه الأحداث وغيرها لاتهام الدولة السورية بها لاحقا علما أن الجمهورية العربية السورية قامت بموافاة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومجلس الأمن في نيويورك وعدد من الدول الصديقة بمعلومات مفصلة ودقيقة طيلة السنوات الماضية وبشكل خاص ما قدمته سورية من مذكرات خلال الأسابيع القليلة الماضية حول قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بإدخال مواد سامة إلى سورية بما في ذلك إلى محافظة إدلب من دول الجوار وخاصة من تركيا لاستخدامها لاحقا.

ومن جهتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران السوري استهدف مستودعا للمجموعات الارهابية في محافظة ادلب يحوي أسلحة كيماوية جرى تخزينها بهدف نقلها للعراق .

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنيرال ايجور كوناشينكوف فى بيان إن الغارة السورية استهدفت مستودع كبير للذخيرة شرق مدينة خان شيخون. وأضاف كوناشينكوف أن المستودع كان يستخدم فى إنتاج وتخزين القذائف المحتوية على الغاز السام، وأضاف أن القذائف سلمت الى العراق واستخدمت بشكل متكرر هناك مشيرا الى أن العراق والمنظمات الدولية اكدت استخدام المسلحين لهذه الاسلحة.

وقال كوناشينكوف إن الذخائر الكيميائية نفسها استخدمت من قبل المسلحين في حلب، حيث أخذ الخبراء العسكريون الروس عينات في أواخر عام 2016. وأكد أن وزارة الدفاع أكدت أن هذه المعلومات “موضوعية ومحددة تماما”.

ووفقا للبيان، فإن مدنيي خان شيخون، الذين عانوا مؤخرا من هجوم كيماوي، أظهروا أعراض مماثلة لتلك التي تعرض لها ضحايا الهجوم الكيميائي في حلب.

في النتيجة فإن الفصائل المسلحة المسؤولة عن هذه الحادثة المروعة قد تسببت بقتل مدنيي خان شيخون مرتين، مرة عندما سقطوا ضحايا، ومرة أخرى عندما استغلت سقوطهم كوسائل للضغط السياسي الغير مشروع في محاولة منها لجذب دعم دولي إعلامي جديد بعد أن خسرت معظم مؤيديها وانكشفت حقائق تصرفاتها وخلفياتها وأسلوبها في سوريا.

المصدر: وكالات