ما هي مفاجأة الجيش السوري بعد أن حرر "الجيب الكبير".. آلاف الجنود جاهزين

09.02.2018

تمكن الجيش السوري من تحقيق إنجاز استراتيجي جديد كبير بعد عملية عسكرية ناجحة بآلاف الجنود اعتمدت على تكتيك جديد والاختراق التدريجي من عدة محاور استهدف الجيب الأخير لداعش والنصرة في منطقة تلاقي محاور أرياف حلب وحماه وإدلب، العملية التي هدفت إلى القضم التدريجي للمساحات التي كانت تزيد عن 1100 كلم مربع والتي تبقت للمسلحين في هذه المنطقة كانت ناجحة وفق خبراء عسكريين، انتهت اليوم بتطهير الجيب كليا.
وكان الإعلام الحربي اليوم قال إنّ "قوات الجيش السوري وحلفاءه في محور المقاومة حررت الجيب المحاصر بأرياف حلب وإدلب وحماة حيث تقدّر المساحة التي استعادتها بما يزيد عن 1100 كلم مربع".

والجيب المحاصر يضمّ قرى بريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي.
وبحسب الإعلام الحربي فإنّ الجيش استعاد جنوب شرق خناصر في ريف حلب وغرب سنجار في ريف إدلب وشمال السعن بريف حماه.
وفي تغريدة على صفحته في تويتر قال الإعلام الحربي إنّ الإعلان يأتي بعد أن بسطت أمس الخميس القوات سيطرتها على كامل القرى الواقعة في الجيب ضمن ريف إدلب الجنوبي الشرقي
وأما وكالة سانا ذكرت أنّ "وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها على 8 قرى جديدة في ريفي حماة الشمالي الشرقي وحلب الجنوبي بعد تدمير آخر تجمعات وتحصينات عناصر تنظيم داعش فيها".

أما عن المفاجأة.. فستكون لكل من اعتقد أن الجيش السوري سيتوقف عن أبو الضهور ولن يتقدم إلى سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون، وخاصة بعد تصريحات أردوغان أمس أن تركيا ستتصرف في إدلب كما تصرفت في عفرين، وبعد أن قال في 27 كانون الثاني "وإن شاء الله، سنصل إلى إدلب". ولكن وبحسب خبراء عسكريين فإن آلاف الجنود من الجيش السوري الذين أنجزوا مهمة تطهير الجيب، سوف يتقدمون باتجاه الطريق الدولي وبالتالي استعادة سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون وسيتم فتح الطريق الدولي بين حلب ودمشق مرورا بحماه.
وتبقى مسالة التقدم غربا بعد الطريق الدولي باتجاه إدلب رهنا بتطورات التسوية السياسية التي ترعاها كل من روسيا وتركيا وإيران، مع العلم أن روسيا أعلنت أن هدفها في عام 2018 سيكون القضاء على جبهة النصرة، وهذا ما يدفع للتوقع أن متابعة الجيش السوري باتجاه إدلب سيكون على الأرجح هو الخيار الغالب، أو قد تكون الوجهة القادمة بعد الوصول إلى الطريق الدولي واستعادة سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون، هي تطهير ريف حمص الشمالي (الرستن وتلبيسة والحولة)، وهنا يبقى القرار بيد القيادة العسكرية السورية التي قررت استعادة كل مناطق الجمهورية العربية السورية. ففي الأمس كانت حلب ودير الزور والبوكمال بيد المجموعات المسلحة وداعش وها هي حلب ودير الزور والبوكمال والحدود اللبنانية كاملة وحمص وريف دمشق الغربي كاملا تحت سيطرة الدولة السورية وانطلقت فيها عجلة إعادة الإعمار، وبقراءة متمعنة للتاريخ، ندرك أن تحرير إدلب والقامشلي ودرعا ما هو إلا مسألة وقت.