التطور التكنولوجي الروسي يشمل قطاع النفط والغاز

15.05.2017

تهتم الشركات من المكسيك وإيران والكويت بالروبوتات الروسية لتنظيف خزانات النفط، في حين تستخدم شركات من الولايات المتحدة وكندا والسودان بالفعل تقنيات الموجات فوق الصوتية لتنظيف آبار النفط.
يظهر المستثمرين اليوم اهتماما كبيرا بالأفكار التي تتجاوز تطبيقات الهاتف الذكي. في وقت سابق استثمر هؤلاء المستثمرون في الشركات الناشئة "الخفيفة"  التي تعمل في مجال الإنترنت ، والآن المزيد والمزيد من صناديق الاستثمار التي أنشأتها الشركات الكبيرة تستكشف مجالا مختلفا وتولي المزيد من الاهتمام لتطوير البرمجيات والروبوتات في قطاع النفط والغاز.
ومع ذلك، اليوم هذا الاتجاه ليس سمة مميزة في قطاع النفط والغاز فقط،  إذ يمكن العثور عليه في كل صناعة، بما في ذلك صناعة السيارات،  يقول المستثمر الأمريكي من أصل روسي ألكسندرا جونسون، العضو المنتدب لشركة غلوبال تيكنولوجي كابيتال: " شاهدوا ما قامت به Tesla في سوق السيارات"، وغيرت تكنولوجيا "إلون موسك" Elon Musk تماما سلوك منتجي السيارات العالميين. يقول جونسون: "كان الجميع خائفون من ظهور Tesla، وبدأت شركات كبيرة مثل جنرال موتورز وفورد في إنشاء صناديق الاستثمار الخاصة بها بهدف مراقبة التكنولوجيات التي تظهر في السوق".

رحلة لجمع الأفكار
هذا العام أظهرت منصة TechTour "تكتور" الدولية للمستثمرين اهتماما بالشركات الناشئة الصناعية الروسية. وفي نهاية نيسان / أبريل، اختار منظمو قمة "تكتور" الروسية 25 شركة محلية لتقديمها للمستثمرين الأجانب في موسكو وكازان. وقال بافل كوروليف، الذى يرأس شركة بولسار فينشر كابيتال، المنظمة الرئيسية للجولة الروسية، إن تركيز 32% من المتأهلين للتصفيات النهائية في روسيا على قطاع النفط والغاز، يدل على الاهتمام بهذا القطاع.
"من خلال عقد منصة "تيكتور" الروسية، قررت أنا وزملائي أن نظهر لشركائنا الأوروبيين الشركات من القطاع الصناعي لأن النماذج الصناعية تتغير في العالم اليوم، كما أن الصناعات نفسها تتغير، وهذه فرصة فريدة لروسيا، مع خلفية هندسية سوفييتية ، لتوجيه علمائها نحو الابتكارات الصناعية "، يوضح كوروليف.
استخدام التقنيات في الصناعة هو التوجه الأحدث، كما يعتقد أليكسي توكنوف، مدير الاستثمار في ماكسفيلد كابيتال. وقال "منذ بعض الوقت كان هناك العديد من المواقع الاستهلاكية على الشبكة، ولكن الآن نرى أن هناك توجها لحلول B2B  وليس لحلول B2C، والتي تظهر في القطاعات التقليدية، وهذا يمكن أن يكون من خلال الروبوتات والبرمجيات". ووفقا لتوكنوف اليوم فإن إنشاء الشركات الناشئة B2B هو فرصة لا تقدر من المطورين الروس، وعلاوة على ذلك، فمن الأسهل اليوم الحصول على تمويل للشركات الناشئة B2B ، حيث تقوم الشركات الكبيرة بشرائها في كثير من الأحيان.

من الذي يشتري الأفكار الروسية فائقة- التكنولوجيا ؟
وهناك طلب على التكنولوجيات الروسية اليوم بين العديد من البلدان المنتجة للنفط. على سبيل المثال، قامت الشركة الروسية لخدمات النفط (كت-سيرفيس أويل سيرفيس كومباني)، وهي واحدة من المتأهلين للتصفيات النهائية من شركة "تيك تاور" الروسية، ببيع معدات التنظيف للمنشآت النفطية بالموجات فوق الصوتية بنجاح في الخارج. ومن بين زبائنها شركة أراديبا في السودان، وشركة فايكنغ في كندا، وشركة النهر الأخضر في الولايات المتحدة، فضلا عن العديد من الشركات التابعة TNK في مناطق روسيا. 
ويشمل الابتكار "كت-سيرفيسز" استخدام الموجات فوق الصوتية لتنظيف الثقوب في آبار النفط التي يتم انسدادها مع شمع البارافين والمواد الراتنجية أثناء الحفر. ويمكن استخدام هذه التقنية في الآبار الجديدة والمستعملة. ونتيجة لذلك، يتم استعادة الآبار بسرعة وزيادة إنتاج النفط، كما تثبت تقارير الإنتاج على موقع الشركة.
وتقوم مجموعة ميريكو، وهي مجموعة نهائية من "تيكتور"، بتصنيع روبوتات لتنظيف نفايات معينة (الحمأة النفطية) التي تتراكم في خزانات تنقل النفط على القضبان وفي خزانات النفط في مصانع معالجة النفط. يمكن لروبوت مارتن، الذي حصل على براءة اختراع من قبل مجموعة ميريكو، القيام بهذا العمل عدة مرات أسرع وأكثر فعالية من عدة عمال في المصنع، وفقا لمعلومات الشركة.
وعلى حد تعبير ممثل مجموعة ميريكو، أبدت شركات النفط من المكسيك وإيران والكويت اهتماما بتكنولوجيا الشركة. في الوقت الراهن هناك نوعان من هذه الروبوتات في روسيا. وهي يعملون في مصانع تعود إلى سيبور وغازبرومنيفت. هناك اثنين فقط من معادلات لروبوتات مارتن في العالم. يتم إنتاجها من قبل نيسل وشركات نظام التنظيف البحري، على الرغم من أنها ليست فعالة مثل التكنولوجيا الروسية، كما يؤكد عرض الشركة.