الاتحاد الأوروبي ليس أوروبياً

14.03.2018

يشبه الصحفي الألماني "مانويل أوخسينرايتر" أوروبا بشخص متحول جنسياً قائلا:

إن الأزمة التي نواجهها الآن هي أشبه بتطور منطقي لشخص متحول جنسياً. فعلى سبيل المثال إذا كان هناك رجل بدأ يرتدي ملابس امرأة، فإننا نعتبره شخصاً يعاني من مشاكل نفسية وهوية متضاربة. فإذا كان عليك أن تظهر بمظهر لا يشبهك، فعندها ستبدأ بالشرب وتعاطي المخدرات وما إلى ذلك. وما يمكننا قوله عن أشخاص معينين، يمكننا أن نعممه على جميع الأشخاص والكيانات. فالاتحاد الأوروبي هو شيء غير أوروبي، جاء بعد الحرب العالمية الثانية. فكان الاتحاد الأوروبي عبارة عن فكرة ليبرالية غربية جاءت من الولايات المتحدة. وبالطبع كان لدينا أيضاً أفكارنا الأوروبية الخاصة، مثل أفكار شارل ديغول، ولكن كما نعلم، فإنها تُعتبر أفكار متطرفة يمينية.

يسمونها أوروبا، ويسمونها الاتحاد، ويسمونها التكامل الأوروبي. لذلك نحن في مشكلة دائمة مع المصطلحات التي تعبر عن شيء مختلف عن الحقيقة.

إذا رأيت رجلاً بثياب امرأة لا يمكنك أن تتجاهل هذا أبداً، ولكنك تعلم أنه لا يزال رجلاً ولن تفكر أبداً أنه امرأة. وينطبق نفس الشيء على أوروبا، فنحن نستخدم مصطلح أوروبا ولكن الجميع يعلم أن هذه ليست أوروبا. هذا هو صراع الهوية الذي يؤثر على كل المستويات، ويؤثر على المستوى الديني أيضاً. ويجب ألا ننسى أنه في المفاوضات حول معاهدة لشبونة تم استبعاد الله من الدستور. ويقولون إنه لا يوجد مكان لله في الاتحاد الأوروبي. لذلك فليس لدينا مستوى ديني وثقافتنا غير مدعومة. والاتحاد الأوروبي لا يقدر معنى أن يحل محل الدين نوع من الثقافة الليبرالية الفردية.

إذا كنت في صراع مع هويتك، فلا يمكنك مواجهة التهديدات الخارجية. ونحن نشهد هذا مع أزمة المهاجرين في الوقت الحالي. فحكومتنا غير قادرة على فعل شيء.