الصين في روسيا لمخطط المواجهة ضد سياسات الولايات المتحدة

08.06.2019

كتب أناتولي كومراكوف في "نيزافيسيمايا غازيتا"حول آفاق التعاون الروسي الصيني.

وجاء في المقال: سيزور الرئيس الصيني، شي جين بينغ، روسيا، في الفترة من 5 إلى 7 يونيو، لحضور منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية الأمريكية بصوت عال عدم المشاركة في هذا المنتدى. وهكذا، فيبدو أن خط المواجهة الاقتصادية في الحرب الباردة الجديدة بين الصين والولايات المتحدة سوف يمر عبر روسيا.

يشار إلى أن الرئيس السابق لمورغان ستانلي في روسيا، راير سيمونيان، قوّم مناخ الاستثمار في روسيا بأنه منخفض للغاية، فقال في مقابلة مع Bell، معللا انسحاب بنك الاستثمار الغربي الأكثر نجاحاً من روسيا: "مخاطر الاستثمار في روسيا ليست مجرد عالية، بل مانعة".

ومع ذلك فلا يستبعد رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس، فيتالي مانكيفيتش، أن يصدر عن الاجتماع القادم إعلان مشترك صاخب، فـ " دور روسيا، بالنظر إلى اهتمام الصين المتزايد ببناء الاتصالات مع أوروبا، كمشارك رئيس في مشروع "حزام واحد- طريق واحد"، الذي يربط الصين بالاتحاد الأوروبي ينمو بالتأكيد. في ظل هذه الظروف، تزداد أهمية بنية النقل التحتية بالنسبة لبكين. فسكة الحديد السريعة، وطريق بحر الشمال، والطرق السريعة للسيارات.. وغيرها من المشاريع عبر أراضي روسيا، تثير اهتماما كبيرا لدى الصين".

ولكن، هل يمكن القول بأن الحرب الأمريكية الصينية الباردة ترسم الدور الجديد لروسيا في العالم، وهل يعني ذلك أن لدى روسيا نافذة جديدة لتوسيع العلاقات مع الصين؟

في الإجابة عن السؤال، قال عميد كلية الدراسات الشرقية بالمدرسة العليا للاقتصاد، أليكسي ماسلوف: "في ظروف المرحلة الجديدة من الحرب الباردة الأمريكية الصينية، قد يتغير مكان روسيا. فالصراع بين أكبر اقتصادين يقود إلى تراجع التجارة العالمية، ما يؤثر سلبا على روسيا كجزء من هذه السوق.

لا تدخل روسيا كلاعب في هذا الصراع العالمي، على الرغم من أنها إلى جانب الصين. ولدى الولايات المتحدة والصين نقاط ضعف: الصين بشدة على شركائها في مشروع "حزام واحد - طريق واحد"، والولايات المتحدة تضغط أيضا على شركائها، فيما روسيا، في هذه الحالة، على غرار "حركة عدم الانحياز" التي كانت ذات يوم، تحاول توحيد العديد من الدول، غير الخاضعة لمواقف الصين والولايات المتحدة".