السودان بعيون روسية اليوم... كيف ترى وتحلل؟

11.06.2019

سقط أكثر من مائة ضحية أثناء فض اعتصام المعارضة في الخرطوم السودانية. استُخدمت الهراوات والأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين.

وقد كان تفكيك المتاريس وإزالة خيام المعتصمين أحد مطالب المجلس العسكري الانتقالي، في المفاوضات مع المعارضة حول مستقبل السودان. بعد انتقال السلطة في البلاد إلى أيدي المجلس العسكري الانتقالي، واعتقال الرئيس (البشير) والدائرة المقربة منه، رفض قادة حركة الاحتجاج سحب الناس من الشوارع.

وعلى خلفية التقارير عن سقوط قتلى وجرحى، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، استعداده لمواصلة الحوار مع المعارضة، واقترح فتح "صفحة جديدة نحو المستقبل"، ووعد بتقديم جميع المسؤولين عن مقتل المعتصمين إلى العدالة. لكن المعارضة رفضت جميع الدعوات العسكرية للحوار. بالإضافة إلى ذلك، فهي تعتقد أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر تقف وراء ما حدث في السودان.

وفي الصدد، قال الأستاذ المساعد في قسم التاريخ العام بالجامعة الحكومية الروسية للعلوم الإنسانية، سيرغي سيريوغيتشيف: "يريد العسكريون تقاسم السلطة مع ما يسمى بالمعارضة المنظمة، مع عدم السماح للنقابات، أي الجزء الأكثر جماهيرية من حركة المعارضة، بالوصول إلى السلطة. في المستقبل القريب، يمكن توقع حدوث تحول في الموقف: فإما أن يتمكن العسكريون، بالاعتماد على "المعارضة المنظمة"، والسعودية  والإمارات ومصر، من إزاحة النقابات وإخراجها من الحياة الاجتماعية السياسية لعدة سنوات، أو تكنس النقابات العسكريين، بمساعدة الغرب، وتعيد بناء جمهورية برلمانية في البلاد".

على هذه الخلفية، لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من تبني بيان حول الوضع في السودان: فالصين وروسيا، لم توافقا على النص الذي أعدته الدول الغربية. والدبلوماسيون الروس يقارنون ما يحدث في السودان مع الأحداث في أوكرانيا.

وقد قال مصدر دبلوماسي روسي لمراسل تاس، خصيصا لـ"كوميرسانت: "الغربيون الآن" يشحذون العزم"، على ما يبدو، ذلك أن الوضع في السودان لا يتطور بالطريقة التي يريدونها. لقد حرضوا المحتجين والمتظاهرين على عدم المضي لملاقاة العسكريين. في الجوهر، هذا هو السيناريو الأوكراني".

وتحدث المصدر عن حملة منظمة في السودان لتشويه سمعة الجيش.

المصدر: صحيفة كوميرسانت الروسية