الصراع الخفي بين السعودية وقطر والمستفيد دولة كبرى

01.02.2019

تحت العنوان أعلاه، نشرت "أوراسيا ديلي"، مقالا حول التنافس بين الرياض والدوحة على كسب ود الولايات المتحدة، فيما واشنطن تلعب على الحبلين.

وجاء في المقال: تحولت المواجهة بين قطر والمملكة العربية السعودية إلى منافسة كبيرة في الاستثمار في جميع أنحاء العالم ومعركة خطط طموحة.

تعد قطر اليوم أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم ولديها أحد أكبر حقول الغاز. تقدر احتياطياتها بـ 14 تريليون متر مكعب. في التنبؤات حول انتقال العالم من النفط إلى الوقود الأزرق، تحول هذا البلد الخليجي إلى وضع أفضل من منافسته. ولكن سرعان ما جاء الرد السعودي. ففي الرياض، وعدوا باستثمار 150 مليار دولار في صناعة الغاز، محليا وخارجيا. والآن، يبلغ الإنتاج المحلي لأرامكو السعودية 144 مليار متر مكعب في السنة، ومن المخطط أن يزيد هذا الإنتاج خلال 10 سنوات إلى 236 مليار متر مكعب.

علاوة على ذلك، فبحلول العام 2020، تَعِد المملكة العربية السعودية ببدء تداول الغاز الطبيعي المسال. ولهذه الغاية، أعلنت الرياض عن رغبتها في استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في مشروع الغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي الروسي واستثمار المليارات في مشاريع الغاز المسال في الولايات المتحدة. ردت قطر ببيان عن استثمارات بقيمة 20 مليار دولار في قطاع النفط والغاز الأمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي الصدد، قال المحلل البارز في مؤسسة أمن الطاقة الوطنية، إيغور يوشكوف، إن المستفيد الرئيس من المواجهة بين قطر والمملكة العربية السعودية ستكون الولايات المتحدة، فـ "نحن نرى أن كلتا الدولتين تحاربان من أجل كسب اهتمام الولايات المتحدة ...ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة لن تنحاز إلى أي منهما، ولكنها ستأخذ المال ولا تفعل شيئا. بالنسبة للولايات المتحدة، قطر مهمة مثل المملكة العربية السعودية. ويكفي القول إن القاعدة العسكرية الأمريكية تقع في هذا البلد الصغير، وتشارك إكسون موبيل في جميع مشاريع تسييل الغاز في قطر تقريبا".