الأسد يكسب في إدلب ... واتفاق بوتين أردوغان سيعجل بدخول الجيش السوري لمناطق سيطرة الأكراد

18.09.2018

رحبت الدولة السورية بالاتفاق الذي تم أمس الأثنين بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان وأكدت أنه جاء بعد تنسيق مع الجمهوية العربية السورية، والذي يفضي إلى تفكيك وتشتيت جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها وإعادة الاستقرار إلى إدلب وفتح الطريق الدولي حماة حلب وكذلك حلب اللاذقية.

رحبت سوريا بالاتفاق حول محافظة إدلب الذي أعلن عنه في مدينة سوتشي الروسية، مؤكدة أن هذا الاتفاق كان حصيلة مشاورات مكثفة بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وبتنسيق كامل بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، قوله إن "الجمهورية العربية السورية إذ تشدد على أنها كانت ولا تزال ترحب بأي مبادرة تحقن دماء السوريين".

وتابع: "كما ترحب بأي مبادرة يمكن أن تساهم في إعادة الأمن والأمان إلى بقعة ضربها الإرهاب".
كما أكد المصدر أن دمشق ماضية في حربها ضد الإرهاب حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات المحلية التي أثبتت نجاعتها في حقن دماء السوريين، وعودة الأمن والأمان إلى المناطق التي جرت بها ما ساهم أيضا في البدء بعودة اللاجئين إلى ديارهم، بحسب قوله.

ومضى المصدر قائلا: "اتفاق إدلب الذي أعلن عنه بالأمس هو اتفاق مؤطر زمنيا بتواقيت محددة وهو جزء من الاتفاقيات السابقة حول مناطق خفض التصعيد، التي نتجت عن مسار أستانا منذ بداية عام 2017، والتي انطلقت في أساسها من الالتزام بسيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وتحرير كافة الأراضي السورية سواء من الإرهاب والإرهابيين أو من أي تواجد عسكري أجنبي غير شرعي".

وكان بوتين وأردوغان قد اتفقا، يوم الاثنين، في سوتشي على نزع السلاح من خط التماس بين قوات المعارضة والحكومة في محافظة إدلب، بحلول 15 تشرين الأول/اكتوبر. ووقع وزيرا دفاع البلدين على مذكرة تفاهم بشأن استقرار الوضع في إدلب.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب المباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس الإثنين : توصلنا مع أردوغان لحل جدي ومتفق عليه بشأن إدلب.

وأعلن الرئيس الروسي عن توصله مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى قرار هام ومتفق عليه بشأن إدلب السورية.وقال بوتين بمؤتمر صحفي مشترك عقب محادثاته مع أردوغان: "نحن على وجه الخصوص ركزنا على الأوضاع في محافظة إدلب، مع أخذ تواجد تشكيلات مسلحة كبيرة هناك وبنيتهم التحتية بعين الاعتبار. وخلال محادثات اليوم، مشاورات اليوم، تمكنا من التوصل لقرار جاد، والتقدم في حل مشكلة حادة، والتوصل لقرار متفق عليه".

وقال الرئيس بوتين: روسيا وتركيا تتفقان على خط فصل منزوع السلاح بين المعارضة المسلحة والجيش الحكومي في إدلب.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية ستجريان دوريات مشتركة في منطقة خط الفصل في إدلب.

كما أعلن الرئيس بوتين أن مشاورات حول التسوية في إدلب ستعقد مع القيادة السورية في المستقبل القريب.

وقال للصحفيين "بشكل عام، هذا النهج تدعمه قيادة الجمهورية السورية، وفي المستقبل القريب سنجري مشاورات إضافية".

ووصف الرئيس بوتين محادثاته مع نظيره التركي أردوغان، اليوم الاثنين، بالبناءة والموضوعية. وقال بوتين في المؤتمر الصحفي المشترك: "لقد أجرينا للتو مع السيد الرئيس محادثات موضوعية وبناءة. إنه لقاؤنا الرابع في العام الجاري، كما تعلمون، منذ عشرة أيام فقط شاركنا معا في قمة روسية تركية إيرانية في طهران، مخصصة للتسوية السورية".

وقال بوتين للصحفيين عقب مباحثاته مع الرئيس التركي: "درسنا الوضع بالتفصيل وقررنا إنشاء منطقة فاصلة بطول خط التماس بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية بحلول الـ 15 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري، بعمق 15-20 كيلو متر مع انسحاب المسلحين المتطرفين من هناك، بما فيهم مقاتلي تنظيم "جبهة النصرة" (المحظورة في روسيا).

وأعلن الرئيس الروسي، أن دوريات تابعة للشرطة العسكرية الروسية والقوات التركية ستتولى مهمة المراقبة في المنطقة المنزوعة السلاح بمحاذاة الخط الفاصل في منطقة خفض التصعيد بإدلب، حيث قال: "بحلول 10 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2018 ، بمقترح من الرئيس التركي سيتم إخراج الأسلحة الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ وقاذفات الهاون من جميع تشكيلات المعارضة. دوريات تابعة لوحدات القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية ستتولى مهمة مراقبة المنطقة المنزوعة السلاح".

وأضاف "بشكل عام، فإن القيادة السورية تدعم هذا النهج، وفي القريب سنعقد مشاورات إضافية".وقال أيضا: "نحن على وجه الخصوص، ركزنا على الأوضاع في محافظة إدلب، مع أخذ تواجد تشكيلات مسلحة كبيرة هناك وبنيتهم التحتية بعين الاعتبار. وخلال محادثات اليوم، مشاورات اليوم، تمكنا من التوصل لقرار جاد، والتقدم في حل مشكلة حادة، والتوصل لقرار متفق عليه".

كما صرح بأن روسيا وتركيا ستستمران في استخدام صيغة أستانا للتسوية في سوريا وتشكيل اللجنة الدستورية، ويجب ضمان عمل هذه اللجنة في أقرب وقت، قائلا: "من المهم أن روسيا وتركيا عازمتان على الاستمرار في استخدام صيغة أستانا، وإمكانية إيجاد حل سياسي دائم في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة. سنواصل العمل على تشكيل لجنة دستورية من بين ممثلي القيادة السورية وقوى المعارضة والمجتمع المدني. مهمتنا ضمان إطلاق عملها في المستقبل القريب جدا".

وسيساهم هذا الاتفاق بالتعجيل من عودة إدلب إلى سيادة الدولة السورية بأقل قدر ممكن من الخسائر، وهذا سيعجل من مرحلة توجه الجيش السوري إلى المناطق الشمالية الشرقية حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الكردية وبعض الفصائل الكردية، وبالتالي عودة كامل المناطق السورية لسلطة الدولة السورية. وهو بالأساس أصبح لييس فقط مطلب للحكومة السورية، بل لروسيا وتركيا وإيران.