النصرة تهزم الفصائل شمالا... والجيش السوري يستعد لإعصار الشمال

07.01.2019

تمكنت جبهة النصرة في اليومين الماضيين من اليسطرة على معظم ريف حلب الغربي واتجه عدد من مقاتليها للسيطرة على مناطق جديدة في إدلب، في الوقت الذي أرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية فيما يشير إلى أن هجوم واسع سيشنه الجيش السوري على إدلب وريف حلب للقضاء على جبهة النصرة واستعادة المحافظة.

وسيطر مسلحو تنظيم "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة ) الإرهابي على معظم ريف حلب الغربي وذلك بعد المعارك العنيفة التي درات بين مسلحي "الهيئة" والفصائل المسلحة الأخرى والتي أفضت للتوصل إلى اتفاق يعزز سيطرة "الهيئة"، الأمر الذي أدى إلى استنفار فصائل جبهة إدلب.

وبحسب موقع "الميادين.نت"، فقد توصل وجهاء مدينة الأتارب جنوب غرب حلب إلى اتفاق مع مسلحي "هيئة تحرير الشام" بعد معارك طاحنة بين مسلحي "الهيئة" والفصائل المسلحة الأخرى.

ينص الاتفاق على حل كل من فصيلي "نور الشام" و"بيارق الإسلام" مع إبقاء السلاح مع الفصائل التي تقاتل الجيش السوري.
وألحقت مدينة الأتارب بموجب الاتفاق أمنياً وعسكرياً إلى "هيئة تحرير الشام" الإرهابية فيما تولت ما تسمى بـ "حكومة الإنقاذ" الأمور الإدارية والخدمية داخل المدينة.

وذكرت بعض المصادر أن "هيئة تحرير الشام" تسعى للسيطرة على مركز مدينة الأتارب بعد أن تم تحييدها بموجب الاتفاق، حيث تدور معارك في محيط المدينة بين "ثوار الشام" ومسلحي "الهيئة" في محيط المدينة جنوب غرب حلب.

وأعلنت قيادة ما يسمى "الجيش الوطني" المؤلفة من قوات "درع الفرات" ومسلحي "غصن الزيتون" الاستنفار رداً على سيطرة "هيئة تحرير الشام" على معظم الريف الحلبي الغربي، وذلك بعد انسحاب حركة "نور الدين الزنكي" إلى عفرين بعد خسارة معاركها مع "الهيئة".

وأرسل ما يسمى "الجيش الوطني" عدداً من مقاتليه إلى إدلب للوقوف إلى جانب "جبهة تحرير سوريا" التي بدأت بشن هجوم واسع على مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" رداً على ما يجري في حلب.

وأفادت بعض المصادر في ريف إدلب إلى وقوع أكثر من مئتي قتيل في المواجهات التي اندلعت فجر الثلاثاء بين "هيئة تحرير الشام" والفصائل المسلحة الأخرى غرب حلب والتي امتدت بعدها إلى جنوب إدلب وشمال غرب حماة.

ودفع الجيش السوري، بحشود وتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

ونقل مراسل "سبوتنيك" عن مصادر عسكرية، أن قوات الجيش السوري أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة وبشكل مفاجئ إلى ريفي حماة وإدلب، مكونة من مدرعات ومدافع وحاملات جند، كما دفع بوحدات عسكرية من المنطقة الجنوبية باتجاه الشمال السوري.

وعن احتمال شن عمل عسكري قريب للجيش على جبهتي ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، أوضحت المصادر أن الجيش السوري يراقب التطورات الأخيرة في إدلب، حيث باتت التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) تسيطر على معظم مناطق ريفي إدلب وحماة، بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة التصعيد من قبل هذه المجموعات الإرهابية ومحاولاتها المستمرة لإحداث خروقات وشن اعتداءات على مواقع الجيش السوري وعلى البلدات والأحياء السكنية المجاورة والواقعة تحت سلطة الدولة السورية، الأمر الذي لم يعد من الممكن السكوت عنه.

وحول وضع الجبهات وجاهزية القوات، قالت المصادر: إن قوات الجيش السوري عزز تواجد قواته على جبهات ريفي حماة وإدلب منذ عدة أشهر، واليوم تأتي هذه التعزيزات الجديدة تحسبا لأي تطور قد يحصل على هذه الجبهات في الأيام القليلة القادمة.