الإعلام الغربي: موسكو تستعد للهجوم بعد مونديال 2018

11.07.2018

يعتقد الخبراء الغربيون أنه بعد نهاية كأس العالم في روسيا، وكذلك أولمبياد سوتشي، ستقوم روسيا باتخاذ إجراءات هجومية في السياسة الخارجية.

إن الصحيفة الأمريكية "فورن بولسي" على يقين من أن كأس العالم 2018، ليس الهدف النهائي، ولكن فقط وسيلة لتحقيق شيء أكثر أهمية.

تقول المجلة "أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمضى سنوات في محاولة الفوز بالحق في استضافة دوارة الألعاب الأولمبية في سوتشي في 2014. في بداية الحدث الرياضي العالمي، وعندما كانت الثورة تكتشف في أوكرانيا، تصرف الرئيس الروسي بحذر شديد حتى لا يصرف الانتباه عن سوتشي. ولكن في الأسبوع الذي سبق حفل الختام، يقول "دانيال باير" ممثل الولايات المتحدة السابق في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مقالته، أن الرئيس بوتين التقى بالشخصيات الرئيسية في الكرملين، وأرسل قوات خاصة روسية إلى شبه جزيرة القرم بعد أربعة أيام. ونفس السيناريو من الممكن أن يتكرر بعد كأس العالم.

المنطق الذي يحاول "باير" الترويج له، هو أن "الأحداث الرياضية تقوي صورة روسيا وسلطة بوتين داخل البلاد وفي نظر المجتمع الدولي، مما يسمح للكرملين باتخاذ قرار بشأن الأعمال الهجومية في الخارج". ووفقاً للخبير في مجلة "فورن بولسي" فإن موسكو في وضع أكثر فائدة. فسيجتمع الرئيس بوتين مع الرئيس الأمريكي ترامب، الذي يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثمانية.

يسرد الكاتب في الختام أن "الإجراءات المحتملة لبوتين بعد نهاية المونديال: 1) تفعيل دورها في سوريا، 2) إنجاز العمل في أوكرانيا من خلال توسيع الوجود العسكري، 3) تعزيز التعاون مع حكومات النمسة وإيطاليا، 4) محاولات للإطاحة بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل".

وهناك مجلة أمريكية أخرى تتمتع بالاحترام "ذا أتلنتك"، واثقة أيضاً من أن "روسيا ستستخدم بالتأكيد كأس العالم لتحقيق طموحاتها الجيوسياسية، وترى المجلة أن نقطة التوتر هي أوكرانيا". ويقول المقال في المجلة أن "الحرب على المياه بين أوكرانيا وروسيا يمكن أن تبدأ بعد نهائيات كأس العالم في 15 تموز". ودعماً لذلك يستشهد المؤلف بحقيقة وجود تناقضات في البحر الأسود وبحر آزوف، فضلاً عن أن أوكرانيا تعيق إمدادات المياه في شبه جزيرة القرم. وذلك من خلال استخدام مياه نهر دنيبر. لذلك فإن الصراع على الموارد المائية سيسبب بؤر نزاع جديدة بين أوكرانيا وروسيا". 

على عكس السياسة الأطلسية والخارجية، فإن المجلة البريطانية "ذا أيكونوميست" لا ترى في المسابقة الرياضية أداة للانتقال إلى الهجوم، بل فرصة لإقامة علاقات مع أوروبا بعد أربع سنوات من العقوبات.

بالطبع سيكون من الغباء أن ننكر أن كأس العالم يقوي صورة الكرملين. فبعد فوز المنتخب الروسي على إسبانيا، كتبت صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية، أنه بغض النظر عن أداء الفريق فقد فاز بوتين بالفعل، ونجح في لفت انتباه الجماهير الأجنبية.

ومع ذلك، فإن الاستنتاجات حول العدوان المقبل تشير إلى تقييم متحيز للوضع. 

وإن شائعات هجوم موسكو الوشيك ليست سوى محاولة لإلقاء اللوم على روسيا بسبب الأزمة التي نشأت في المعسكر الأطلسي.