"الكمائن" والحفر المنسية في الشوارع السورية... والمواطن ينتظر الحل

12.03.2019

تنتشر الحفر الصغيرة والكبيرة في الكثير من الشوارع والطرق الفرعية، ملحقة أضرارا كبيرة بسيارات المواطنين وتضر بالمنظر العام لكل المناطق في محافظة اللاذقية وفي كل محافظات سوريا.

وتتعدد أسباب هذه الحفر في الطرقات فمنها ما يعود إلى الظروف الطبيعية ومنها ما يرجع إلى سوء التنفيذ، ويأتي بعد ذلك أسباب وصعوبات في عملية إصلاح هذه الحفر وردمها أو تغطية مكانها.

في هذا الصدد قال عضو مجلس الشعب عن محافظة اللاذقية ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السوري عمار الأسد لوكالة "سبوتنيك" "الأمطار التي امتدت لشهرين متتالين أعاقت عمال الصيانة والمجابل تبدأ قريبا بإنتاج الزفت في أوقات الصحو والجو المشمس وهناك خطة لبلدية اللاذقية للتزفيت وتسكير جميع الحفر ابتداء من نهاية هذا الشهر لأن واقع الطرقات أصبح مزري ومؤذي للمواطنيين والمركبات على حد سواء".
وأكد البرلماني السوري أن واقع الطرق أصبح فعلا سيئا وتوقع أن تبدأ المجابل بإنتاج الزفت بتاريخ 15 مارس/ آذار.

من جهته اعتبر الدكتور سنان ديب، رئيس جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية، أن سوء التنسيق بين المؤسسات يؤدي إلى حفر الشوارع بعد تزفيتها بفترة وجيزة، موضحا لوكالة "سبوتنيك":

"رغما من التوسع بالأوتسترادات وربط أغلب الأماكن ببعضها ريفا ومدينة إلا أن الملاحظ يرى سلبيات منها عدم التنسيق بين المؤسسات بحيث اليوم الانتهاء من الشارع وبعد فترة حفريات المياه والهاتف والكهرباء وكأن هناك اتفاق على عدم التنسيق بحيث يتجدد التزفيت باستمرا إضافة لعدم التنفيذ وفقا للمواصفات وتغاضي لجان الاستلام وهذا ما يؤدي إلى انكشاف المستور بكل الأحوال الجوية صيفا وشتاء وخاصة بالشتاء فإضافة للحفر تتجمع برك للمياه وكل هذا يؤدي إلى خسائر للدولة بمضاعفة التكاليف وللمواطنين بزيادة تكاليف إصلاح السيارات وهكذا عدم المحاسبة تجعل المتعهدين وجهات الاستلام شركاء بتخريب منظم وبانعدام المسؤولية القانونية أو الماليةّ بفسادهم يخربون الناحية الجمالية ويضيعون الوقت والمال للمواطنين وأحيانا الأرواح".

وأشار رئيس بلدية القطيلبية (في ريف اللاذقية الجنوبي) إياد الصافتلي لوكالة "سبوتنيك" أن بلدة القطيلبية من البلدات التي تحتاج إلى دعم وموازنة من أجل صيانة الطرقات وأن البلدية تعتمد على مواردها الذاتية لدفع رواتب العمال وصيانة الصرف الصحي ولم القمامة.

ولفت الصافتلي إلى أنه "بسبب ظروف الحرب ظلمت بلدة القطيلبية كثيرا علما أنها مركز لثماني وثلاثين قرية وهي أشبه بمدينة صغيرة ويجب أن يكون الاهتمام بها أكثر ورصد موازنة مستقلة لها من طرف الحكومة".

من جهته عبر المواطن علاء خضور عن استيائه من الحفر (الكمائن) التي تنتشر في معظم الطرقات والتي أدت أكثر من مرة إلى تخريب سيارته وكلفته عملية الإصلاح الكثير، وقال:

أنت تمشي بسيارتك في أي شارع يجب أن تتوقع أن تضرب عجلات سيارتك بحفرة أو مطب ويجب أن تكون مستعدا أن تذهب إلى مصلحة إصلاح "الدوزان" أو "الميكانيكي".

وأضاف: "الحفريات هي ظاهرة غير حضارية بأي بلد في العالم ووجود هذه الحفريات يدل عن سوء تنفيذ بالطرقات بالمرتبة الأولى عداك عن الضرر الذي من الممكن أن تسببه من حوادث سير وضرر بهيكل ودوزان السيارات".

وقال خبير إصلاح السيارات وسيم سليمان "الحفر منتشرة في كل مكان ولا أحد يرد، وهذه الحفر تسبب اختلال "دوزان" السيارة وقد تؤدي إلى انفجار العجلات، ونحن حقيقة وصلنا لمرحلة اليأس من إمكانية إصلاحها ونقول الحمد لله على كل شيء".

وكان رئيس مجلس مدينة اللاذقية الدكتور فواز الحكيم أكد أن "موسم الأمطار الحالي، وغزارة المياه، فاقم من مشكلة الحفر في شوارع المدينة، وتحولت إلى ظاهرة في كافة شوارع اللاذقية، وبشكل مزعج للسيارات والمارّة، وأن مجلس المدينة بانتظار تحسن الحالة الجوية، وبدء مجابل الإسفلت بالعمل".

ولفت الحكيم إلى "وجود قرار من رئاسة مجلس الوزراء بعدم السماح لمجابل الإسفلت بالعمل قبل تاريخ 15/4 لكن تجاوزاً، تم التواصل مع الشركة العامة للطرق والجسور، وجرى الوعد بتشغيل مجبلهم الإسفلتي بتاريخ 15/3، في حال كانت الظروف الجوية مؤاتية لذلك، وعليه سنباشر العمل في خطة لإنهاء ظاهرة الحفر في شوارع المدينة، وستضع البلدية كافة إمكانياتها، من أجل معالجة كافة الجور، والانطلاق منها إلى الضواحي، وبعض المناطق المجاورة التي تمّ ضمها إلى مجلس مدينة اللاذقية إداريا، منوهاً بالعمل حالياً على ترقيع هذه الجور بصورة إسعافية باستخدام مادة (الفرافيون)، لكنها سرعان ما تتضرر نتيجة الأمطار الغزيرة، مؤكداً على أنّ الحل الأنسب هو قص محيط الحفر ومعالجتها بالإسفلت، ما إن يبدأ عمل المجابل كما سبق ذكره".