الجيش السوري يقصف المسلحين بإدلب... وتركيا للنصرة: مهلة فتح الطريقين "ليست مفتوحة"

25.03.2019

واصل الجيش السوري قصفه المدفعي والصاروخي لمواقع "جبهة النصرة" في ريفي حماة وإدلب، فيما أخبرت تركيا "جبهة النصرة" بأن مهلة فتح طريقين حلب حماة وحلب اللاذقية الدوليين ليست مفتوحة.

ورد الجيش بقوة على محاولات النصرة لخرق "اتفاق إدلب"، والمترافقة مع اعتداءات مستمرة على مدنيي الشمال، وقصف مواقع تمركزهم في منطقة الكتيبة المهجورة والتح والخوين وتل مرق، وفي محيط بلدة جرجناز والتمانعة وتحتايا بريف إدلب الجنوبي والشرقي.

ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصدر أن محاور تل مرق وتل ترعي وأم الخلاخيل وأطراف خان شيخون بقطاع ريف إدلب من "منزوعة السلاح"، شهدت محاولات تسلل مجموعات إرهابية من جبهة النصرة نحو نقاط الجيش المثبتة بمحيطها للمراقبة أيضاً، لاستهدافها بالصواريخ، لكن الجيش أحبطها بقصفه الإرهابيين بسلاحي المدفعية والصواريخ.

من جهتها قالت مصادر إعلامية معارضة، أن الإرهابيين قصفوا بقذائف الهاون تمركزات لقوات الجيش في محور طعوما بناحية كنسبا بريف اللاذقية الشمالي، وبينت أن الجيش رد باستهداف معاقل الإرهابيين في ريف جسر الشغور الغربي، ومناطق أخرى في بلدة اللطامنة.

على صعيد آخر وجهت تركيا رسائل شفوية لقيادات "جبهة النصرة"، تحذر فيها من مغبة عدم الاستجابة لرغبة روسيا في فتح الطريقين الدوليين من حلب إلى كل من حماة واللاذقية، بموجب اتفاق «سوتشي».

مصدر إعلامي معارض  كشف لـ"الوطن"، أن ضباطاً في نقاط المراقبة التركية في محيط إدلب والأرياف المجاورة، حذروا قيادات «النصرة» نقلاً عن قيادة الجيش التركي بأن مهلة فتح الطريقين الدوليين أمام حركة المرور، والترانزيت «ليست مفتوحة»، ولا تحتمل التأخير من دون تحديد جدول زمني «مقبول» من روسيا.
وأوضح المصدر أن مساعي أنقرة تندرج في إطار تمسكها بـ«المنزوعة السلاح»، باعتبارها الخيار الوحيد المتاح أمامها لمنع التصعيد العسكري، ولوقف عملية عسكرية وشيكة مرتقبة للجيش العربي السوري باتجاه المنطقة.

وأضاف المصدر بأن إحراز تركيا تقدماً في مسألة تسيير دوريات مراقبة ببن نقاط مراقبتها العسكرية وداخل «المنزوعة السلاح»، شكل نقطة تحول في استمرار جهودها لتطبيق باقي بنود الاتفاق، وفي مقدمتها فتح الطريقين السريعين من حلب إلى حماة واللاذقية، ضمن مهل وتواريخ «محددة ملزمة».

يأتي ذلك في ظل آمال تركية بفتح الطريق الحدودي من إعزاز إلى حلب فحماة، وصولاً إلى معبر نصيب، عند الحدود الأردنية أمام حركة الترانزيت، لاستخدام سورية بوابة لعبور بضائعها إلى الدول العربية، إضافة إلى إحراز تقدم في ملف «سوتشي»، قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في موسكو في 8 من الشهر المقبل، كما هو مقرر.