الجيش السوري يفاجئ الفصائل المسلحة .. فماذا حدث

25.03.2017

فاجئ الجيش السوري مقاتلي جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها التي حضّرت وشنت منذ أيام  أكبر هجوم على مواقعه شرق دمشق منذ ثلاث سنوات، والذي أتبعته بهجوم آخر في ريف حماه الشمالي في محاولة منها لإثبات وجودها أمام داعميها ومموليها الإقليميين، وأدت هذه المفاجئة التي استخدم فيها الجيش السوري أفضل التكتيكات والأسلحة المتطورة والمقاتلين الخبراء والطيران الحربي إلى تحويل هجوم النصرة إلى هزيمة كبيرة ومقتل أعداد كبيرة من المسلحين حيث قضت الفصائل المسلحة أكثر من نصف وقت المعركة في سحب جثث المقاتلين الذين قتلوا في المواجهات مع الجيش السوري، الذي احتفل بعض جنوده بتحرير الكثير من المواقع في جوبر وجوارها وأهمها معامل الغزل والنسيج في جوبر بعملية خاطفة، قتل خلالها العشرات من مقاتلي الفصائل. وسط معلومات عن تحضير الجيش لاستكمال العملية العسكرية في القابون وبرزة.

وأصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بيانا ذكرت فيه :

"استعادت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة جميع النقاط وكتل الأبنية التي تسلل إليها إرهابيو جبهة النصرة والعصابات التابعة لها في منطقة المعامل شمال جوبر، وتتابع وحدات الاقتحام في الجيش العربي السوري مطاردة فلول الإرهابيين المندحرة في عمق جوبر وتوقع في صفوفها خسائر كبيرة في العديد والعتاد. كما تقوم وحدات الهندسة بتفكيك وإزالة المفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في معمل الغزل والمنطقة المحيطة به".

وفيما لم يتوقع المسلحون ما هو رد الجيش السوري، وسعت وحدات الجيش قصفها للمواقع الخلفية التي تدعم مسلحي جوبر، و هذا ما أدى إلى خلل كبير وذهول بين مقاتلي وقادة الفصائل، حيث نفذ سلاح الجو الحربي سلسلة غارات على مواقع ومقرات المجموعات المسلحة وفيلق الرحمن في عين ترما وعربين، كما استهدف الجيش السوري الخطوط الخلفية للمجموعات المسلحة في زملكا ب 3 صواريخ ارض-ارض قصيرة المدى، والقابون ب 6 صواريخ أرض-أرض.

بالتوازي، شهد ريف حماه الشمالي أمس، معارك عنيفة على جبهة بلدة قمحانة، المتاخمة لمدينة حماه من الجهة الشمالية، بينما استعاد الجيش السيطرة على بلدة شيزر، شمال غرب مدينة محردة. وشهد محيط قمحانة هجوماً عنيفاً من قبل مسلحي «تحرير الشام» والفصائل المنضوية تحت لوائها، منذ ساعات صباح أمس، افتتح بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري على أحد مداخل البلدة الشمالية. وعقب ما يزيد على عشر ساعات من الاشتباكات العنيفة، التي تخللها إرسال «تحرير الشام» لمفخختين إضافيتين، تمكن الجيش واللجان المحلية من أبناء البلدة من صد الهجوم وإجبار المسلحين على التراجع، بعد خرق بسيط على محور المقابر. وأعلنت «تحرير الشام» مقتل أحد قيادييها العسكريين، نزار لطوف، الملقب بأبو عهد إحسم. القرية الواقعة إلى غرب جبل زين العابدين، خاضت المعركة بدعم ناري وفّرته نقاط الجيش الموجودة أعلى الجبل.
وبالتوازي، حاول المسلحون توسيع نطاق الهجوم غرباً باتجاه بلدات المغير والحماميات وكرناز. لكنّ مصدراً ميدانياً أكد تثبيت نقاط إضافية للجيش في محيط معرزاف وقمحانة ومحردة والشيحة، بهدف تعزيز الطوق الدفاعي ومنع تمدد هجوم المسلحين، نافياً ما أشيع عن وصول المسلحين إلى حي كازو، شمال مدينة حماه. ولفت المصدر إلى استحالة القبول بخنق القوات السورية المتقدمة في ريف حلب «وهدر الانتصارات الأخيرة»، عبر خسارة خط الإمداد المارّ من مدينة حماه، ومطارها العسكري.