الحماقة في واشنطن تضعف سياستها الخارجية

07.03.2018

أعتبر أن رسالة الرئيس بوتين للغرب بأن روسيا لا يمكن تهديدها وأن الدول يجب أن تعمل معاً للتعامل مع المشاكل العالمية، كانت صعبة الفهم بالنسبة للأمريكيين. فسارعت حمقاء تدعى "سامانثا فينوغراد" والتي عملت في مجلس الأمن القومي لدى أوباما، لتقول إن خطاب بوتين لا يستهدف إلا شخصاً واحداً في العالم وهو الرئيس ترامب.

وتقول "سامانثا فينوغراد": "بوتين يشير إلى انعدام الأمن لدى ترامب ويقول صواريخي أكبر من صواريخكم".

وتكرر هذه الغبية الكذب لتقول إن "بوابة روسيا" كانت مؤامرة من بوتين لزعزعة استقرار الولايات المتحدة. إذاً كيف يمكن القول عن الولايات المتحدة أنها دولة عظمى عندما تسيطر روسيا على انتخاباتها؟ ألا يعني هذا أن الأمريكيين ليس لهم أي صلة مع العالم؟

وأعني في الحقيقة، أنه مع مستويات الذكاء المنخفضة هذه لدى مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، فلا عجب أن المحافظون الجدد كانوا قادرين على السيطرة أكثر من نظام أوباما وإحياء الحرب الباردة، وبالتالي إعادة العالم إلى حلبة صراع نووي.

وتقول الحمقاء "سامانثا فينوغراد" أن الحل هو فرض المزيد من العقوبات على روسيا. ويمكن أن تطبق على هذه المرأة حكمة آينشتاين التي تقول: "بأن الجنون هو الاستمرار في فعل نفس الشيء مراراً وتكراراً وتوقع نتائج مختلفة".

وكل هذه العقوبات غير القانونية سببت التفوق العسكري الروسي على الحمقى في واشنطن.

لا أعتقد حقاً أن هناك ذكاءً كافياً في واشنطن للسماح لها بأن يكون لها سياسة خارجية مستقلة. 

ولن يكون العالم آمناً حتى تلتزم واشنطن بمصح عقلي.