كيف فضحت "أزمة قطر" الولايات المتحدة

17.06.2017

"أول فشل فعلي وحقيقي لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط"، هذا ما عقب به أحد المحللين السياسين على الأزمة الحالية بين قطر وعدة دول عربية.

وقال ألكسندر آكسيننوك، الخبير في مركز البحوث التابع لمجلس الشؤون الدولية الروسي إن الأزمة الدبلوماسية الحالية بين قطر، والدول العربية الأخرى، هي أول فشل فعلي في سياسات واشنطن في المنطقة.

وأوضح آكسيننوك في تصريحات أدلى بها في منتدى "فالدي للمناقشات" إن المشهد الشرق أوسطي الحالي يأخذ منحى واتجاه خطير جدا.

وتابع قائلا "أوقعت سياسات واشنطن المنطقة في خطر أن تصبح القوى غير الإقليمية الكبرى واقعة رهينة لمصالح وطموحات اللاعبين الإقليميين، وتدخل المنطقة في صراعات كبيرة".

ومضى قائلا "استفاد حلفاء الولايات المتحدة وشركائها من الوضع الذي خلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ببياناته المتكررة المناهضة لإيران، خاصة خلال زيارته للرياض".

واستطرد بقوله "لقد استغل حلفاء واشنطن، الدبلوماسية الأمريكية لمصلحتهم الخاصة، خاصة وأن تلك الأزمة لا تخدم بالأساس مصالح الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن ذلك كله نتاج لتردد الإدارة الأمريكية بشأن سياساتها في الشرق الأوسط، وأضاف قائلا "لا أدرك إذا كان ترامب سيتعلم من خطئه الفادح الأخير أم لا".

عواقب سلبية

وأوضح الخبير الروسي أن هناك عواقب سلبية عديدة محتملة من موقف ترامب المناهض لإيران.

وتابع قائلا "هناك خطر بالغ على المنطقة لو استمر ترامب في سياسته الأخيرة، أولها وأهمها التأثير السلبي على التسوية في سوريا، وتقويض مساعي روسيا وتركيا إيران لتخفيف التصعيد العسكري.

قال أكسيننوك: "من المهم جدا إشراك أمريكا والسعودية في جهود التسوية في سوريا، لأن الضامن الحالي لمناطق تخفيف التصعيد هم روسيا وتركيا وإيران، ولكنهم سيحتاجون للاعبين إضافيين على المدى الطويل، لكن مع استمرار اللهجة والنبرة الأمريكية، فهذا سيكون له أثر سلبي بالغ".