كمائن واشتباكات طاحنة مستمرة بأعنف معركة دولية في كفرنبودة... والجيش السوري بدعم جوي يسحق "المهاجمين"

22.05.2019

شنت عشرات فصائل "النصرة" وبافي فصائل المسلحين في ريف إدلب الجنوبي المدعومة من تركيا والولايات المتحدة والخليج العربي هجوما كبيرا على قوات الجيش السوري في بلدة كفرنبودة ومحيطها في ريف الشمالي، وتمكن الجيش السوري من صد أول موجتين لمئات المسلحين الانغماسيين (ومنهم الكثير من الأجانب)، أما الموجة الثالثة في الساعة الرابعة صباحا من اليوم فقد تمكنت من دخول أطراف كفرنبودة إلا أن الجيش السوري وبخبرته المعهودة أوقعها بكمين محكم مما أدى لمقتل العشرات من المهاجمين ومازالت الاشتباكات مستمرة إلى لحظة كتابة هذا التقرير.

الطيران لم يدخل المعركة فورا نتيجة تداخل نقاط التموضع بين العدو والصديق داخل كفرنبودة وفقدان الاتصال مع العديد من المجموعات، الهجوم كان ضخما أيضا" نتيجه خرق جديد بمفخخة.... في تمام الساعه ٤:٤٠ ص دخل الطيران الحربي والمروحي بعد احتدام المواجهة وتحميل الاحداثيات وتحريك كامل المؤازرات باتجاه كفرنبودة.

بدأ التعامل مع الهجوم وتم تزويد جميع المطارات حماه وحميميم بأحداثيات دقيقه. وكان مخطط النصرة دخول كفرنبودة وإسقاطها للوصول إلى السقيلبية ومحرده والسيطرة عليها والهدف الضغط على المحور السوري الروسي.، والهجومات الثلاث كانت قاسية لدرجة أن القتال داخل كفرنبودة كان بالسلاح الابيض. وإلى هذه اللحظة الطيران يدك مواقع المسلحين وتم العمل على بنك أهداف محقق
بضرب حرش عابدين وكفرنبل، وقصف الجهة الشرقية من جسر خان شيخون،  وضرب طريق الهبيط خان شيخون، وتدمير تجمعاتهم في الجهة الجنوبية الغربية من كفرزيتا، بموازاة مع رصد كامل لسراقب لأن التنظيمات المسلحة تحضر لمسرحية كيماوية بعد وصول المواد إلى مبنى الإذاعة في سراقب.

وبالتزامن مع استمرار المعارك الطاحنة على جبهة كفرنبودة شمال غرب حماة، أحبط الجيش السوري هجوما عنيفاً شنته ميليشيات "الجبهة الوطنية للتحرير" على محور بلدة الحويز.

وقال مراسل "سبوتنيك" في حماة: إن قوات الجيش السوري تمكنت من إحباط هجوم نفذه مسلحو الجبهة الوطنية للتحرير على محور بلدة الحويز بريف حماة الشمالي الغربي.

ونقل المراسل عن مصدر عسكري قوله إن المجموعات المسلحة حاولت فتح جبهة جديدة مع الجيش السوري بالتزامن مع المعارك الطاحنة التي تدور رحاها على محور كفرنبودة، حيث تصدى الجيش لمجموعة "انغماسية" حاولت مهاجمة مواقعه على خطوط "الحويز" وقضى على كامل أفرادها.
وأوضح المصدر أن سلاح الجو السوري الروسي المشترك دخل على خط الاشتباكات الدائرة على محور مدينة كفرنبودة شمال غرب حماة منفذا سلسلة من الغارات الجوية على المواقع المتقدمة وخطوط إمداد المسلحين في المنطقة، تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي كثيف يستهدف المسلحين على محور بلدة الهبيط جنوب إدلب.

ولا تزال الاشتباكات العنيفة تدور في هذه الأثناء بين الميليشيات الإرهابية المسلحة وبين وحدات الجيش السوري الذي يعمل على صد هجوم واسع وعنيف على محور مدينة كفرنبودة تشنه ميليشيات "جبهة النصرة" التي عملت خلال اليومين الماضيين على استقدام تعزيزات ضخمة لها من ريف حلب الشمالي الغربي، مستغلة الهدنة التي أعلنها الجيش من جانب واحد.

وكان الجيش السوري أطلق عملية عسكرية واسعة بريف حماة الشمالي الغربي في السادس من الشهر الجاري، تمكن خلالها من تحرير عدة مدن وبلدات إستراتيجية مخترقا الحدود الإدارية الجنوبية لمحافظة إدلب، موسعا نطاق الأمان حول المدن والبلدات الواقعة تحت سيادة الدولة السورية في ريف حماة الشمالي الغربي المتاخم للمنطقة المصنفة على أنها منزوعة السلاح، قبل أن يعلق الجيش عملياته العسكرية مؤقتا بناء على التماس تركي قدم إلى الجانب الروسي كفرصة أخيرة لتركيا لتنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق سوتشي الموقع بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في 17 سبتمبر أيلول من العام الماضي.

وتعد الجبهة الوطنية للتحرير التنظيم الأكبر الذي تشكل مطلع عام 2018 من خلال دمج عدة فصائل إرهابية أبرزها حركة أحرار الشام وفصائل أخرى تمثل الذراع العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين في شمال سورية. وحركة أحرار الشام هي تنظيم تكفيري، تأسس في عام 2011، على يد "الجهادي" الشهير "أبو خالد السوري" الذي يستحوذ على خبرة قتالية لأكثر من 40 عاما قضاها في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق وغيرها وصولا إلى مدينة حلب حيث اضطلع هناك بمنصب "أمير حلب"، قبل أن يقتل مع 4 من قادته الآخرين بظروف غامضة في مارس 2014. وأبو خالد السوري هو أيضا رفيق مؤسس "الجهاد العربي في أفغانستان" عبد الله عزام، كما أصبح الملازم لزعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن في "دار ضيافة الأنصار" في بيشاور بباكستان، قبل أن ينتقل بعدها إلى صفوف القتال في الشيشان مرتبطا بزعيم "المجاهدين العرب" المدعو "خطاب" ليلعب بعدها دور اليد اليمنى لـ"أبي مصعب الزرقاوي" في العراق ومن بعده "أبو عمر البغدادي" الذي تسلم قيادة "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين".