كم من الموت والدمار ينتظرنا في عام 2018؟

05.01.2018

السنة الجديدة مليئة بالتهديدات الاقتصادية والسياسية وتهديدات الحرب.

ويندرج ضمن التهديدات الاقتصادية موضوع أسواق الأوراق المالية والسندات والعقارات التي تضخمت بشكل غير طبيعي خلال سنوات من خلق المال من قبل البنك المركزي والتقارير الكاذبة عن التوظيف الكامل. والسؤال المطروح، هو ما إذا كان المشاركون في هذه الأسواق يدركون أن الواقع الحالي لا يدعم قيم المدخرات. تدعم المصارف المركزية أسواق الأوراق المالية ليس فقط بالسيولة بل أيضاً بعمليات الشراء المباشرة للأوراق المالية. ويُعتبر البنك المركزي الياباني الآن أحد أكبر أصحاب الأسهم اليابانية. فالبنوك المركزية التي من المفترض أن توفر الاستقرار الاقتصادي، قد سببت احتيالاً كبيراً في التعامل.

تحولت السياسة في جميع أنحاء العالم الغربي إلى نوع من الاحتيال. فلا يوجد أي حكومة تخدم مصلحة الشعب، باستثناء بعض دول أوروبا الشرقية التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي سابقاً. تعارض الحكومات الأوروبية رغبة شعوبها من خلال قبولها لأعداد هائلة من اللاجئين بسبب حروب واشنطن وغيرهم ممن يدّعون أنهم لاجئون. كما أن الحكومات الأوروبية تُعرّض مواطنيها للخطر من خلال دعمها لعدوان واشنطن المتصاعد تجاه روسيا. ويقود هذا الفشل العالمي في السياسات الديمقراطية إلى الحرب بشكل مباشر.

ووضح "الصقر" وهو خبير عسكري أمريكي، أن الأمريكيين ذوي الذكاء والشرف والشجاعة والنزاهة قد اختفوا من مؤسسة الأمن القومي الأمريكية، وحل مكانهم أولئك المتغطرسون الذين يعتقدون أن بإمكانهم شراء الناس ومضايقتهم أو حتى قتلهم، ويعتقدون أنهم سيفلتوا من العقاب مهما فعلوا. 

ويقول "سكوت بينيت" أنه يتم الترويج للجنود الأمريكيين بأن روسيا هي العدو الذي يتجهون للحرب معه.
فتحاول الإمبراطورية " الأنجلو-صهيونية " إسقاط الاتفاقية الإيرانية وإعادة محاولة الإطاحة بالحكومة السورية. كما لا زال حزب الله اللبناني مستهدفاً من قبل هذه الإمبراطورية. وتسلح واشنطن أوكرانيا من أجل تمكين الهجوم على المقاطعات الانفصالية في نوفوروسيا. كما تتصاعد التهديدات ضد كوريا الشمالية. وتعتبر فنزويلا أيضاً مهددة بالتدخل العسكري لمجرد أن هذا البلد يريد تقرير مصيره ولا تسيطر عليه واشنطن وبنوك نيويورك.

ويرى البعض أن الدبلوماسية الروسية الحذرة جداً زادت من احتمال أن تُخطئ واشنطن في حساباتها وتسبب حرباً عالمية ثالثة. فمن خلال رفض طلبات المقاطعات الروسية الانفصالية في أوكرانيا من أجل لم شملها مع روسيا، مهدت الحكومة الروسية بذلك الطريق لواشنطن لتوفير الوسائل العسكرية لأتباعها الأوكرانيين في محاولة لاستعادة هذه المقاطعات. وسيضر هذا النجاح بالهيبة الروسية، ويشجع واشنطن في أعمالها العدوانية. وستضطر روسيا عاجلاً أم آجلاً للوقوف في وجه واشنطن والقتال.

وأدى إعلان روسيا السابق لانتصارها في سوريا والانسحاب منها، إلى بقاء القوات الأمريكية في سوريا في محاولة لبدء جهود جديدة للإطاحة بالدولة السورية. فيجب على روسيا أن تدافع عن انتصارها، وعدم قيامها بذلك سيشجع أمريكا على اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية.

تلاشت الآمال بأن الرئيس ترامب سيعيد العلاقات الطبيعية بين القوى النووية. ويبقى السؤال في السنة الجديدة هو متى سيتسبب عدوان واشنطن ضد روسيا بإشعال حرب ساخنة.

من وجهة النظر الحالية، فإنه من غير المحتمل أن تكون السنة الجديدة سعيدة. فلا يوجد أي علامة في أي جزء من الغرب عن الاتجاه نحو السلام ورفاه البشرية.