خطة تيلرسون الأمريكية حول العلاقة مع روسيا

24.06.2017

يعتقد الخبراء الروس أن خطة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون التي أعدتها وزارة الخارجية لتوجيه نهج إدارة ترامب تجاه روسيا هي محاولة من الولايات المتحدة لتصحيح العلاقات الأمريكية الروسية.إلا أن هذه الخطة تترك الكثير من القضايا المعلقة دون معالجة.

ومع ذلك، لا يبدو أن موسكو تقدم أي تنازل في هذا الشأن أو خطة بديلة، لأنها تعتبر أن الولايات المتحدة هي الظالمة في موضوع العلاقات الثنائية.

الشيطان يقبع في التفاصيل:
قال اندريه كورتونوف وهو المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية وعضو في نادي فالداي : "كما هو الحال دائما فإن الشيطان يقبع في التفاصيل". "فعلى سبيل المثال، يبدو أن واضعي الخطة يشيرون إلى حالات مضايقات الدبلوماسيين الأمريكيين الذين من المفترض أنهم محميون من قبل أجهزة الأمن الروسية عندما تحدثوا عن (الأعمال العدوانية ضد الولايات المتحدة )، ولكن الأميركيين لا يملكون الحق في انتقاد الروس في هذه المسألة ، نظرا للدبلوماسيين الروس المطرودين من الولايات المتحدة فضلا عن العقوبات التي فرضتها أمريكا على ممتلكات الروس في الولايات المتحدة وفوق كل ذلك طبيعة البيئة العامة التي تعمل ضمنها السفارة الروسية في واشنطن ".
ومن بين النقاط الرئيسية التي انتقد فيها بعض الخبراء الروس الخطة المسربة أنها تجاوزت موضوعا حساسا  وهو التفاعل الروسي الأمريكي في أوروبا الشرقية.
وقال بوريس ميزهوف وهو عالم سياسي وأستاذ مساعد في كلية الفلسفة في جامعة موسكو: "إن مناقشة بعض الموضوعات الهامة مثل العقوبات وتصاعد التوترات في أوربا الشرقية ونظام الدفاع الصاروخي في المنطقة وتوسيع الناتو كلها محذوفة من الوثيقة".
وأضاف الخبراء: إن البرنامج الجديد في شكله الحالي لن يسهم كثيرا في حل المشكلات القائمة في العلاقات الثنائية بين الدولتين.

وفي الوقت نفسه، لم تقدم روسيا حتى الآن أي بديل يمكن أن يوفر أساسا صلبا للعلاقات بين الروس والولايات المتحدة. وليس من المعروف إن كانت روسيا تمتلك خطة أو أية وثيقة لتنظم السياسة تجاه الولايات المتحدة.

وقال ميجويف: "على الرغم من حقيقة أن الروس قد يكونون غاضبين جدا بسبب خطة تيلرسون، إلا أننا لا نملك خطة بديلة. وأضاف:  "إن غياب رأي واحد يكشف عن مشكلة خطيرة تتمثل في الخلافات المفاهيمية التي تواجهها النخبة من البلاد حول السياسة الخارجية للبلاد وهويتها الوطنية".

وأضاف الخبراء: إن النخب السياسية في البلاد ليس لديها رأي موحد لما تريده موسكو من الغرب، وبالتالي فإن فرصة وضع خطة بديلة  للتعامل مع الولايات المتحدة من قبل الكرملين أو وزارة الشؤون الخارجية أمر ضئيل.
بيد أن عدم وجود مثل هذه الوثيقة لا يعنى أن روسيا فشلت في تصنيف شكواها تجاه الولايات المتحدة.
وقال كورتونوف:  "لست متأكدا تماما من هذا الأمر، ولكن روسيا لديها بالتأكيد قائمة من الأسئلة والشكاوى حول العلاقات مع الولايات المتحدة".