جبهة إدلب تغلي... هل بدأ العد التنازلي لدخول الجيش السوري

12.11.2018

تسير الأوضاع الميدانية في إدلب إلى احتمالات مواجهة عسكرية مرتقبة في إدلب، حيث عادت جبهة إدلب إلى الواجهة من جديد بعد عرقلة جبهة النصرة وفصائل أخرى لاتفاق سوتشي حول إدلب، وتشهد محاور إدلب وريف حماة الشمالي بالإضافة إلى ريف حلب الغربي خروقات مستمرة من قبل التنظيمات المسلحة، فيما تناقلت صفحات صورا للعميد السوري البارز سهيل حسن قائد قوات النمور وهو على مشارف إدلب مع قواته. 

وأفادت صحيفة "الوطن" السورية بأن تنظيم "الجبهة الوطنية للتحرير" (الذي يشمل الكثير من الفصائل)، والذي ينتشر في إدلب والمناطق المجاورة لها، استنفرت قواتها داخل وفي محيط المنطقة المنزوعة السلاح التي نص عليها الاتفاق الروسي التركي، بعد ساعات من الدعوة التي وجهها أمس متزعم "حركة أحرار الشام الإسلامية"، إلى الاستعداد للمعركة "المرتقبة" مع الجيش العربي السوري.

ونقلت "الوطن" عن مصادر معارضة مقربة من "أحرار الشام" تأكيدها "أن إعلان متزعمها جابر علي جابر في تدويناته على قناته الرسمية على "تلغرام" عن عزمه "الثأر" لميليشيا "جيش العزة"، التي انضمت أخيرا لـ"الوطنية للتحرير" وخرقت اتفاق الهدنة في "المنزوعة السلاح" بشنها هجمات أول من أمس على مواقع الجيش السوري بريف حماة الشمالي، هو بمثابة "نعي" لاتفاق "سوتشي" من قبل الحركة.
وأوضحت المصادر أن هذه الدعوة تشمل جميع الفصائل الـ 12 التي تضمها "الجبهة الوطنية للتحرير".
ولفتت إلى أن توجيه حديثه لـ"الجميع" يأتي لتخفيف التوتر والمواجهة بين "جبهة النصرة" والفصائل الأخرى والتفرغ لمواجهة الجيش السوري.

وكان الجيش السوري قد تصدى أمس الأحد، لمحاولة تسلل لمسلحي تنظيم "أجناد القوقاز" باتجاه نقاطه العسكرية بريف إدلب الجنوبي الشرقي، وأوقع بينهم قتلى وجرحى.
وقال مراسل "سبوتنيك" بريف إدلب: إن وحدات من الجيش السوري تمكنت من إحباط محاولة تسلل نفذها مسلحو "أجناد القوقاز" على محور بلدة الواسطة شمال غربي بلدة أبو الظهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ونقل المراسل عن مصدر عسكري قوله: إن القوات السورية استهدفت مجموعة مسلحة حاولت التقدم عبر محور الواسطة باتجاه مواقع الجيش السوري ما أدى إلى مقتل ستة مسلحين وإصابة آخرين، مضيفا أن مدفعية الجيش السوري نفذت عدة رمايات مدفعية باتجاه خطوط إمداد المسلحين الخلفية، والتعزيزات التي استقدمها الإرهابيون لمساندة المجموعة المتسللة.
وينتشر "أجناد القوقاز"، وهم مقاتلون متطرفون منحدرون من دول تقع على الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا مثل أذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، في إدلب وريفها، وتقدر أعدادهم بآلاف المقاتلي الذين وصلوا إلى سوريا مع عائلاتهم أواخر 2012 وأوائل 2013، وبدأوا بالتجمع في فصيل عسكري واحد تحول إلى كيان مستقل عن الفصائل الأخرى.