حرب مرتقبة بين الصين والولايات المتحدة وتدخل روسي محتمل

06.03.2019

تحت العنوان أعلاه، كتب يفغيني بوجيداييف، في "أوراسيا ديلي"، حول حتمية حرب أمريكا ضد الصين، ولكن على الأرض الروسية وعلى حساب روسيا.

وجاء في المقال: كما هو معروف، فقدت الولايات المتحدة صدارتها الصناعية لمصلحة الصين، ومع مرور الوقت تزداد الفجوة بينهما.

السيناريو الذي يختفي فيه منافس أمريكا بنقرة من إصبع واشنطن، يقوم على افتراض أن يجعل الحصار اقتصاد الصين ينهار، فيخرج الشارع ويغير النظام، وتندلع، ربما، حرب أهلية تفكك البلاد.

بالتوازي مع ذلك، لدى الولايات المتحدة سيناريو "بحري"، وهو في الواقع خطير للغاية. فلطالما عانت الصين من مشاكل في الدفاع عن سواحلها، ذلك أن سبعا من أكبر مدنها، تقع إما مباشرة على الساحل أو على مسافة قريبة منه، بما في ذلك بكين.

وبعبارة أخرى، تقع الصين "الأصلية" بأكملها تحت مرمى نيران صواريخ "توماهوك"... ويبلغ نصف قطر دائرة قتال F-35  من دون خزانات وقود خارجية إضافية وإعادة تزود جوي بالوقود 1240 كيلومتراً، والأرضي 2200 كيلومتر. هذا الأخير مهم، لأن هناك على طول سواحل الصين "حاملات طائرات غير قابلة للإغراق"؛ و تايوان، أبعد قليلا، ثم أوكيناوا.

من الواضح أن بكين خلصت إلى الاستنتاجات المناسبة، فتبنت مهمة بناء أقوى جيش في العالم مع حلول العام 2030. الميزانية العسكرية الصينية، تنمو بسرعة أكبر من نمو الناتج المحلي الإجمالي. وإذا استمر الاتجاه الحالي، فسوف تصل الصين إلى التكافؤ مع الولايات المتحدة في الإنفاق العسكري بحلول العام 2030.

من الناحية العملية، على الولايات المتحدة، إذا أرادت الحفاظ على الهيمنة العالمية (وهي تريد ذلك)، أن تقاتل الصين في المدى المتوسط أو لن تتمكن من ذلك أبدا. وبالتالي، فإذا لم يحدث شيء استثنائي، فالحرب أمر لا مفر منه.

أما روسيا، وبصرف النظر عن رغبتها، فإنها تخوض الآن هذه المواجهة. حتى حياد موسكو الصارم يحوّل روسيا إلى عنصر مهم للغاية في البنية التحتية الدفاعية للصين. "فالحرب الصحيحة مع الصين"، التي ستجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، يجب أن تشن من أراضي روسيا، إلى أراضي روسيا، وبطبيعة الحال، على حساب روسيا.