هل يشير ما حصل في قمة الدول السبعة غلى انقسامات أطلسية

14.06.2018

احتل اجتماع زعماء مجموعة الدول السبعة، الصفحات الأولى من وسائل الإعلام الغربية، مشيراً إلى الانقسام بين الولايات المتحدة وحلفائها.

ركزت مجلة "دير شبيغل" الألمانية على موقف ميركل، التي تعتقد أنه ليس من الضروري إخفاء الخلافات بل يجب الحديث عنها علانية. وترى المستشارة الألمانية أنه من الطبيعي جداً عدم وجود بيان مشترك لمجموعة الدول السبعة بسبب عدد من الاختلافات.

بعد التقاط صورة، أخذت ميركل الرئيس الأمريكي جانباً، وتحدث معه، بينما عاد الباقون إلى فندق المؤتمرات. لم يتضح بعد عما تحدثوا، وتقول مجلة "دير شبيغل" في مقال: "من الأفضل عدم الإقدام على أي خطوة من أن نخطو خطوة للوراء".

وفي مادة أخرى أشارت المجلة الألمانية إلى محاولات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي لبناء الجسور.

تكتب وكالة بلومبيرج الأمريكية للأنباء التجارية بنبرة تصالحية تحث على عدم المبالغة في الانقسام في المعسكر الأطلسي:

التوقعات المنخفضة للاجتماع يمكن أن تسمح للقادة باعتبار أي إجماع على أنه إنجاز، ولا سيما أن ترامب ومعظم قادة مجموعة السبعة الآخرين يتوجهون إلى المفاوضات. قضى ترامب الأيام التي سبقت اللقاء بالتغريد على تويتر حول القمة مستاءً ويتهم رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأنهما رفضا أن يكونا في موقعهم التجاري.

وخلال المفاوضات التي جرت مع إيمانويل ماكرون، تحدث ترامب علناً عن التقدم في القضايا الذي كان قد تذمر منها سابقاً. وبحسب الوكالة، بدلاً من الجدال مع ترامب، ركز شركاؤه على المعايير الأساسية للاتفاقية. قادة الدول السبعة أيضاً تجاهلوا مسألة عودة روسيا. وتذكر بلومبيرج في إشارة إلى مسؤول ألماني لم يتم ذكر اسمه أنه إذا رفض ترامب التوقيع على البيان، فإن هذا لن يكون بمثابة النهاية لمجموعة الدول السبع، بل سيكون بمثابة دعوة للاستيقاظ.

وتتخوف صحيفة واشنطن بوست من أن يقود ترامب النظام العالمي والهيمنة الأمريكية إلى الانهيار.

وأعرب رئيس المجلس الأوروبي "دونالد تاسك" عن قلقه من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدد في الواقع النظام الدولي القائم على القواعد والذي أنشئ في أعقاب الحرب الباردة، من خلال محاولاته لكسر أو إعادة التفاوض بشأن عدد من الاتفاقات الدولية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن "كليف كوبشان" قائد مجموعة أوراسيا الاستشارية: "إذا أعيد انتخاب ترامب لفترة ثانية، فيجب أن نقلق بشأن نهاية النظام العالمي الليبرالي". ويشعر العالم السياسي بالقلق من أن تكون فترة ترامب الرئاسية الثانية كافية لإلحاق الضرر بالمؤسسات الليبرالية، مثل منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة.

تشير تقديرات وسائل الإعلام الغربية إلى أن أوروبا والولايات المتحدة تقتربان من الانقسام الكامل الذي تمت ملاحظته خلال غزو العراق في عام 2003، وحتى قبل ذلك، أثناء نشر الرئيس الأمريكي رونالد ريغان للصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى في أوروبا.