بالفيديو... الجيش السوري يستهدف "النصرة" بإدلب... والفصائل متخوفة من انحسار الدعم التركي

03.04.2019

استهدفت وحدات من الجيش السوري موقعا لتنظيم جبهة النصرة في ريف إدلب، مما أدى إلى تدمير الموقع بالكامل حيث تناقلت صفحات التواصل فيديو يظهر الاستهداف بشكل كامل.
وأفادت "سانا" بأن "وحدات من الجيش العربي السوري قضت اليوم على مجموعات إرهابية ودمرت آلياتها في قمة النبي أيوب بجبل الزاوية في ريف إدلب".

وأضافت بأن وحدات الجيش دمرت أيضا أحد مقرات إرهابيي "جبهة النصرة" في أطراف قرية بسنقول بريف إدلب.

وكانت مجموعات من تنظيم "جبهة النصرة" و"الحزب الإسلامي التركستاني"، اعتدت أمس الثلاثاء على نقاط للجيش في منطقة المشاريع بسهل الغاب الغربي، برمايات متقطعة من القذائف الصاروخية، ما أسفر عن إصابة عدد من العناصر إصابات طفيفة بشظاياها، وذلك في خرق جديد لاتفاق إدلب.
وبيَّنَ مصدر إعلامي ل"الوطن"، أن الجيش رد على هذا الاعتداء الإرهابي السافر على نقاط له، ودك بالمدفعية الثقيلة أوكاراً لـ"الحزب التركستاني"، في أطراف بلدتي العنكاوي وشورلين بريف حماة الغربي، على رؤوس من كان مختبئاً فيها منهم.

على حين بقي الهدوء الحذر وشبه التام مسيطراً على محاور ريف حماة الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح، التي لم تشهد حتى إعداد هذه المادة أي خرق.
في الغضون، أبدت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة في إدلب خشيتها من تراجع دعم تركيا للميليشيات المدعومة والممولة من قبلها، إثر "النكسة" التي تعرض لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية»، في الانتخابات المحلية الأخيرة التي خسر فيها في أهم معاقله التقليدية، وخصوصاً في اسطنبول وأنقرة.

مصادر معارضة مقربة من "الجبهة الوطنية للتحرير"، التي شكلتها تركيا من اندماج 11 ميليشيا، نقلت لـ"الوطن" عن قيادات عسكرية فيها قولهم: إن العد العكسي لبدء تخلي تركيا عنهم بدأ بإخفاق أردوغان في أهم انتخابات بعد الانتخابات الرئاسية، والتي سيأتي الدور عليها لا محالة مستقبلاً بتخلي الناخب التركي عنه وعن حزبه الحاكم جراء تراجع الثقة بسياساته على جميع الأصعدة، ولاسيما الاقتصادية التي أثرت سلباً في قيمة الليرة التركية، وانعكست على زيادة التضخم وتراجع فرص العمل.

وتوقعت المصادر أن "يضطر أردوغان إلى تقليص الدعم المالي المقدم للميليشيات التي يتبناها بما فيها "جبهة النصرة" وحاضنتها "هيئة تحرير الشام"، إضافة إلى تدوير مواقفه السياسية لتصبح أكثر عقلانية في التعاطي مع مساري "أستانا" و"سوتشي"، بحيث يتوقف بالتدريج عن تقديم الدعم اللوجستي للميليشيات والمنظمات الإرهابية كي يستعيد ثقة ناخبيه مجدداً، قبل أن تقع الفأس في رأس الانتخابات الرئاسية المقبلة".

ورجحت تراجع المخصصات المالية التي خصصها أردوغان وحكومته لإعادة بناء البنية التحتية في إدلب وجوارها والمناطق التي احتلها الجيش التركي، في العمليتين العسكريتين اللتين أطلق عليهما «درع الفرات» و«غصن الزيتون» شمال وشمال شرق حلب.