بعد تصاعد الأزمة بين أنقرة والرياض... اتفاق عسكري تركي قطري

05.10.2018

اتفقت تركيا وقطر على إجراء دفاعي مشترك، وذلك رغم استمرار الأزمة القطرية في الخليج، بالتزامن مع تصاعد أجواء الأزمة التركية-السعودية.

وبحسب وكالة "الأناضول"، اتفقت شركة "أسيلسان" للصناعات الدفاعية التركية، اليوم الخميس، على تأسيس شركة تحت اسم "برق" في قطر، بالاشتراك مع كل من شركتي "برزان القابضة" التابعة لوزارة الدفاع القطرية، و""SSTEK" التركية لتقنيات الصناعات الدفاعية.

جاء ذلك في بيان لأسيلسان، ذكرت فيه أن "برق"، تأسست بهدف إنتاج أنظمة قيادة وتحكم، وكاميرات الرؤية الحرارية والليلية، وأنظمة تشفير، وأنظمة أسلحة تحكم عن بعد.
وأشارت إلى أن حصة برزان القابضة، تبلغ 51 بالمائة في الشركة، وأسيلسان 48 بالمائة، و"SSTEK" 1 بالمائة، وأن رأس مالها يبلغ مليون ريال قطري (نحو 275 ألف دولار).
وقعت برزان وأسيلسان، في مارس/ آذار الماضي، اتفاقية شراكة لنقل الخبرات التكنولوجية، وإنتاج أنظمة تحكم عن بعد بالأسلحة المثبتة، وأنظمة بصرية للمراقبة، لصالح القوات المسلحة القطرية، على هامش معرض ومؤتمر الدوحة للدفاع البحري "ديمدكس 2018".

تعزيز قدرات عسكرية

جدير بالذكر أن وزارة الدفاع القطرية، أعلنت، في 8 مارس/ آذار الماضي، عن تأسيس شركة "برزان القابضة"، المعنية بتعزيز القدرات العسكرية والاستثمار في الصناعات الدفاعية، والتطوير في مجال التكنولوجيا العسكرية بقطر.
أما "أسيلسان" فتأسست، في 1975، بمبادرة من مؤسسة "تعزيز القوات المسلحة التركية"، بهدف تلبية احتياجات الجيش التركي في مجال أجهزة الاتصالات، وتشتهر الشركة بصناعة أنظمة وأجهزة إلكترونية لأغراض عسكرية.
وتملك "أسيلسان"، مكتبا لها في العاصمة القطرية، الدوحة، لمتابعة المشروعات المشتركة مع الجانب القطري.

جمال خاشقجي

يأتي هذا في الوقت، الذي تعيش فيه الأوساط الدبلوماسية التركية أزمة مع السعودية، على خلفية اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.
وكانت وزارة الخارجية التركية، قد استدعت السفير السعودي في أنقرة، على خلفية فقدان الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقدمت السلطات التركية والسعودية روايات متضاربة، الأربعاء الماضي، بشأن مكان الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، الذي انتقل إلى واشنطن العام الماضي، ولم يره أحد منذ دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول.
نفي سعودي

ونفى السفير السعودي في أنقرة، وليد عبد الكريم الخريجي، علم بلاده بأية معلومات حول الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي المفقود منذ يومين، مؤكدا أنهم يواصلون البحث في الموضوع.

وفي 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارا بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".