آسيا تستفيق على محاربة الدولار الأمريكي

07.06.2019

كتبت الروسية أولغا ساموفالوفا، في "فزغلياد"، حول اقتراح لاعتماد عملة آسيوية موحدة، تواجه هيمنة الدولار.

وجاء في المقال: يجب إنشاء عملة آسيوية موحدة للتجارة بين البلدان. قدم هذا الاقتراح رئيس وزراء ماليزيا، مهاتير محمد، خلال خطاب ألقاه في منتدى اقتصادي في طوكيو مكرس لتنمية آسيا، وأشار إلى أن "وسائل التسديد المحلية تخضع، في ظل نظام التبادل المالي العالمي الحالي، لعوامل خارجية وتصبح هدفا للتلاعب.

الحديث عن إنشاء عملة آسيوية موحدة يدور منذ سبعينيات القرن الماضي، ولكنه تكثف بعد الأزمة المالية في 1997-1998. وفيما نُظر إلى اليابان في بادئ الأمر كمركز لإنشاء مثل هذه العملة، فالصين النامية باندفاع مرشحة لهذا الدور قبل الجميع.

أمر آخر، أن تريد الصين ذلك أم لا؟ فمن دون مشاركة الصين، التي تلعب دورا مهما في اقتصادات العديد من البلدان، فإن الخطة الماليزية محكوم عليها بالفشل. لكن ليس لبكين أن تهتم بإنشاء عملة موحدة. فوفقا لخبير أكاديمية الإدارة المالية والاستثمارات، غينادي نيكولاييف: "هذا، أولا، تبذير كبير للجهد في خضم المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة؛ والصين، ثانياً، بذلت الكثير من الجهود عمليا لتطوير عملتها الخاصة كبديل للدولار واليورو".

فيما يرى خبير المركز المالي الدولي، فلاديمير روجانوفسكي، أن الصين يمكن أن تتخلى عن الترويج لليوان، كبديل للدولار، نحو الاستفادة من فكرة إنشاء عملة إقليمية مشتركة على غرار اليورو في العالم القديم.

وقال: مفهوم "دولة واحدة - عملة واحدة" محفوف بالمخاطر. هذا يسمح لوزارة الخزينة الأمريكية بفرض عقوبات بسهولة على الصين إذا لزم الأمر. العملة الموحدة للعديد من الدول، تجعل موضوع التأثير الأمريكي أكثر عمومية. ومن المرجح أن يقف شركاء الصين التجاريون في المنطقة مع هذه الفكرة.

في نهاية المطاف، يمكن لهذه العملة بمرور الوقت أن تهز هيمنة الدولار في التجارة الدولية، وتغير هيكل احتياطيات العديد من البلدان (حيث يتصدر الدولار واليورو). فجبروت الاقتصاد الصيني لا جدال فيه، وفي دول آسيان +3 (الصين واليابان وكوريا الجنوبية) تتركز معظم احتياطيات العالم من الذهب والعملات الأجنبية. وبالتالي، فإن العملة الآسيوية الموحدة من الناحية النظرية يمكن أن تشكل قطبا جديدا في النظام النقدي العالمي، وقد تهزم الدولار.