تغير وانفتاح أردني نحو دمشق

28.08.2017

تشهد العلاقات السورية الأردنية انفراجا بعد سنوات من الانقطاع الرسمي بسبب الموقف الأردني من التمرد المسلح الذي حصل في الجنوب السوري.
ويبدو أن اتفاق جنوب غرب سوريا الذي عقد في هامبورغ بين الرئيسين الروسي والأمريكي كان له أثر إيجابي على العلاقات الأردنية السورية حيث بدأ الموقف الأردني يتماشى مع الرغبة الدولية في إرساء السلام جنوب سوريا، حيث زار وفدا رسميا أردنيا دمشق، ويرأس الوفد الأردني الذي وصل دمشق الخميس الماضي، الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب سميح خريس ويضم أعضاء من اتحاد المحامين العرب وأساتذة جامعيين ونوابا سابقين في البرلمان الأردني وإعلاميين وفعاليات سياسية أردنية، والتقوا بمفتي الجمهورية العربية السورية والأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي، وتم التأكيد من قبل الجانب السوري أن سوريا تفتح أبوابها لكل عربي شريف.
وكان وزير الدولة الأردني لشؤون الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أكد الخميس الماضي، أن العلاقات مع سوريا مرشحة لمنحى إيجابي ونتطلع لعلاقات أفضل.
وأضاف المومني لبرنامج "ستون دقيقة"، الذي تبثه القناة الأردنية الرسمية، أن اتفاق التهدئة في الجنوب السوري صامد إلى الآن.
وقال إن ذلك يؤسس لمزيد من الخطوات التي ترسخ الاستقرار في جنوب سوريا وباقي أرجاءها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن سلطات بلاده تتطلع في المرحلة المقبلة لترسيخ هذا الاتفاق.
وأشار المومني إلى أن السفارة الأردنية في سوريا استمرت بالعمل كما أن السفارة السورية في عمان ما تزال تعمل.

من جهة أخرى يزداد الحديث عن إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن تحت إشراف الدولة السورية، وكان نشطاء قد تداولوا عبر صفحاتهم الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صوراً تظهر عمالاً يقومون بترميم معبر "نصيب" الحدودي مع الأردن، وقال النشطاء إن الدولة السورية تتجهز لفتحه من جديد.

كما نقلت وسائل إعلام أردنية أن عمان لا تمانع عودة فتح معبر "نصيب" الرسمي لا بل يشكل ذلك مطلباً لها.

وترتبط الأراضي السورية مع الأردنية عبر معبرين، الأول "نصيب" المسمى بمعبر "جابر" على الطرف الأردني، إلى جانب معبر "درعا" القديم، الذي يقابله "الرمثا" في الأردن.

وشغل المعبر حديث الإعلام المحلي، وسط أنباء عن صفقة تسوية بين الحكومة السورية والمعارضة، لتسليم الحكومة السورية إدارة المعبر بالتوافق مع الأردن، إلا أن خطوط اتفاقٍ مماثل لم تتبين حتى الآن، ولم يصرّح أي طرفٍ رسميا حوله.

وكان الجيش العربي السوري قد سيطر على مساحات كبيرة خلال الشهر الماضي وجميع المخافر المنتشرة على الحدود مع الأردن في ريف السويداء الشرقي.