روسيا: نمتلك تقنيات متطورة لإعماء الطائرات الأمريكية... والجيش الأمريكي يعترف

26.04.2018

صرح نائب رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي لشؤون الدفاع يوري شفيتكين، اليوم الخميس، بأن روسيا تملك وسائل تقنية لإعماء الطائرات الأميركية، وهي تقوم بحماية قاعدتي طرطوس وحميميم.

وقال شفيتكين لوكالة "سبوتنيك": "إننا بالتأكيد نملك الوسائل التقنية المناسبة للحرب الإلكترونية والتي تمكننا اليوم من إعماء الطائرات الأميركية المطلوبة".
وأوضح نائب رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع، أن جميع هذه الوسائل تهدف لتأمين الحماية المباشرة لقاعدتي، طرطوس وحميميم، وبطبيعة الحال هذا ينطبق أيضاً على السكان المسالمين والأهداف التابعة للقوات المسلحة السورية.
ويرى السياسي الروسي أن ما يدعو للاستغراب هو أن البنتاغون يعلن أن هناك في سوريا خصم يقوم بإعماء طائراته، في الوقت الذي تتصرف فيه الولايات المتحدة نفسها مع حلفائها كمعتدية، بحكم كونها عدوا للشعب السوري.
يذكر أنه سبق وأفادت قناة "فوكس نيوز" التلفزيونية الأميركية، نقلا عن قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية، توني توماس، بأن الخصوم في سوريا يستخدمون "التشويش" لإسكات المنظومات التقنية الموجودة على متن الطائرات الأميركية.

المقاتلات الأمريكية تتعرض للتشويش فوق سوريا

وتتعرض الطائرات الحربية الأمريكية لعمليات تشويش كبير في سماء سوريا، بحسب ما أعلنه الجيش الأمريكي، اليوم الخميس 26 أبريل / نيسان، الذي اعتبر أن الحرب الإلكترونية التي يتعرض لها هي "الأكثر عدوانية في العالم".

وقال رئيس تحرير مجلة "الدفاع الوطني" في موسكو إيغور كوروتشينكو، إن الطائرات الأمريكية يمكن أن تتعرض لتشويش إلكتروني عند التحليق في الأجواء السورية، بسبب وجودهم بصورة غير شرعية في سوريا.

وتهدف عمليات التشويش الإلكتروني إلى إرباك الطائرات المعادية بموجات إلكترونية كثيفة تفقدها القدرة على تحديد الهدف بواسطة راداراتها الخاصة، ويمكن تنفيذ تلك العمليات من قواعد أرضية أو بواسطة طائرات مخصصة لذلك مثل طائرات "ميغ — 8" الروسية، الموجودة في سوريا.

وتستخدم لعمليات التشويش أجهزة خاصة يطلق عليها "إيه سي إم" تقوم بخداع أجهزة رادارات الطائرات المعادية، وتعطل قدرتها على رصد الموجات الرادارية المنعكسة على الأهداف، حتى لا تستطيع تحديدها وضربها، بحسب موقع "رادار توتوريال" الألماني.
وتطلق أجهزة التشويش حزم إلكترونية في اتجاه مضاد للموجات التي ترسلها الطائرات المعادية، وتكون قادرة على إخفاء الأهداف أو تقليل نسبة اكتشافها حسب قوة موجات التشويش، التي تطلقها تلك الأجهزة.

ويمكن لأجهزة التشويش القوية أن تعطل قدرة أجهزة الرادار لعدة طائرات حربية، ويعتمد ذلك على الطول الموجي للتردادات المستخدمة.

ورغم امتلاك الطائرات الحديثة لأجهزة مضادة للتشويش الراداري، إلا أن التطور في أجهزة التشويش يمكنها من تعطيل الرادارات المعادية، أو الحد من قدرتها على رصد الأهداف في أقل الأحوال.

وظهرت مروحية "مي-8"، المزودة بنظام الحرب الإلكترونية "ريتشاغ- إيه في"، للمرة الأولى في سوريا، في مارس / آذار الماضي، الذي يعد من أقوى أنظمة، تعطيل المعدات الإلكترونية للمقاتلات والصواريخ المجنحة.

ويقول الخبراء العسكريين إن استخدام "ريتشاغ-أ في" يلعب دورا مهما في الحد من فعالية الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات السوري في أبريل من العام الماضي، ويمكن أن يثبت على المروحيات والأسلحة البرية المتنقلة والثابتة، كما يمكن استخدامه من قبل الأسطول البحري.