الحكومة السورية تحدد موعد البدء بـ "سوريا ما بعد الأزمة"

04.12.2017

ناقشت الحكومة السورية في اجتماع عمل خاص ببرنامج "سورية ما بعد الأزمة" نسب التنفيذ التي وصلت إليها الفرق الفنية المشكلة لإنجاز البرنامج الذي أعدته هيئة التخطيط والتعاون الدولي بالتنسيق مع كل الجهات والوزارات لجهة تحليل الواقع الراهن لجميع القطاعات وجمع البيانات وصياغة الرؤى والأهداف القطاعية.

وحددت الحكومة المرحلة الثانية بأن تبدأ أول العام القادم ويوجد 6 أشهر لإنجازها ونظريا في النصف الثاني من العام 2018 يفترض أن تكون هذه الخطة جاهزة لتبدأ مناقشتها كاملة في مجلس الوزراء لإقرارها بشكل نهائي ثم البدء بالتنفيذ وفق ما تم إقراره ضمن هذا البرنامج.

وذكرت "سانا" أن المجتمعون اطلعوا على الإجراءات المتعلقة بتحليل المؤشرات المادية والنوعية وتحديد اتجاهات تطورها خلال السنوات المقبلة ودراسة وتحليل الأداء في القطاعات والتشريعات والقوانين ومدى توفيرها لبيئة مناسبة للعمل وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وحصر الأضرار المادية والمالية.
وويهدف البرنامج بين إلى معالجة آثار الأزمة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والخدمية واستعادة مسارات التنمية استنادا إلى قدرة المجتمع والاقتصاد السوري.
وبين رئيس الوزراء السوري عماد خميس أن فريق عمل البرنامج يتكون من نحو 200 متخصص في جميع قطاعات ومكونات الدولة مضيفا إن الحكومة ستقدم كل متطلبات نجاح العمل والوصول إلى النتائج المرجوة.
ولفت إلى أهمية التنسيق المستمر بين فرق العمل واللجان المختصة في مجلس الوزراء وهيئة التخطيط والتعاون الدولي في إطار التكامل بهدف الخروج بصيغة متطورة وشاملة لسورية في المستقبل والتنسيق بين وزارة التنمية الإدارية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي فيما يخص محور الإصلاح المؤسسي.
من جانبه أوضح عماد الصابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي أن البرنامج يضم خمسة محاور هي المؤسسي والخدمي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتي تتضمن البناء المؤسسي وتعزيز النزاهة وتطوير وتحديث البنى التحتية والنمو والتنمية الإنسانية والاجتماعية والحوار الوطني حيث جرى تشكيل 12 فريق عمل من كل الجهات وتحديد مجالات عمل كل محور.
وأشار الصابوني إلى أن فرق العمل بدأت عملها وفق برنامج زمني وسيتم العمل على إدماج مشاريع معتمدة من قبل بعض الوزارات ضمن البرنامج وسيتم تشكيل لجنة قراءة ومراجعة ويتم الإشراف على فرق العمل في اللجان الوزارية المختصة مع وجود لجنة تنسيق في هيئة التخطيط والتعاون الدولي تضم رؤساء فرق العمل وسيجري اعتماد البرنامج في صيغته النهائية بعد مناقشته في مجلس الوزراء.
ولفت الصابوني إلى أن التحديات التي تواجه فرق العمل تتجلى في صعوبة جمع البيانات نتيجة الظروف التي تمر بها سورية والدقة في البيانات وتقييم الأضرار والخسائر ومخرجات البحث العلمي.
من جانبه أوضح الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن المشروع سيادي ويهدف إلى وضع خطة شاملة لاستغلال الإمكانيات الوطنية بالشكل الأفضل مبينا أنه يتوجب على المجتمع الدولي أن يسهم في إعادة إعمار سورية وعلى الدول التي دعمت المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح أن تدفع تعويضات للشعب السوري.
من جانبه لفت معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة معتز قطان رئيس فريق قطاعي التنمية المحلية والإقليمية والبيئية إلى أن المشروع منجز بأيد سورية وكل الفرق القطاعية والإشرافية بهذا المشروع هي من الكوادر القائمة العاملة في مؤسساتنا الوطنية.
من جهته وزير الاتصالات والتقانة أشار إلى أن العمل بالمشروع انطلق رسميا في شهر آب الماضي بعد مرحلة تحضيرية لقياس الحالة التنموية في سورية خلال هذه الفترة مع مقارنتها بالمؤشرات ما قبل الأزمة لافتا إلى أن الهدف تحليل ما توصلنا إليه وتبيان نقاط القوة والضعف والتحديات والفرص والتحضير للمرحلة الثانية ووضع رؤية سورية ما بعد الأزمة والأهداف البعيدة والمتوسطة المدى.
وأكد الصابوني أن المرحلة الثانية يجب أن تبدأ أول العام القادم ويوجد 6 أشهر لإنجازها ونظريا في النصف الثاني من العام 2018 يفترض أن تكون هذه الخطة جاهزة لتبدأ مناقشتها كاملة في مجلس الوزراء لإقرارها بشكل نهائي ثم البدء بالتنفيذ وفق ما تم إقراره ضمن هذا البرنامج.
وكان الاقتصاد السوري قد شهد تحسنا في المؤشرات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة في عام 2017 نتيجة التحسن والاستقرار الذي شهدته البلاد في هذا العام، ومؤخرا تحسن سعر صرف الليرة السورية بنسبة 20% وانخفضت أسعار عدد من السلع في السوق المحلية.