هل ستطبق سوريا الحكومة الإلكترونية .. وتصبح معاملات المواطن والحكومة سهلة وسريعة

01.12.2017

ذكرت وكالة "سانا"، أمس الخميس، أن الحكومة السورية وبحضور أعضاء اللجنة التوجيهية لمبادرة الحكومة الالكترونية، وضعت "القواعد الرئيسية ليكون قطاع التكنولوجيا والمعلومات مدخلا أساسيا للعمل الحكومي بكل مكوناته تماشيا مع متطلبات المرحلة المقبلة وبالتوازي مع عودة الأمان إلى مختلف المناطق بفضل انتصارات قواتنا المسلحة".
وقرر المشاركون في الاجتماع الأول للجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء السوري أمس الخميس وضع برنامج زمني لتحديث المبادرة ووضع الآليات التنفيذية لها وتوصيفها بالتنسيق بين وزارة الاتصالات والتقانة وهيئة التخطيط والتعاون الدولي ومصرف سورية المركزي إضافة لأولويات تمويل برامجها وآليات الرصد والتقييم المستمر.
ووافقت اللجنة على تبني وزارة الاتصالات والتقانة إنجاز مشروع المراسلات الالكترونية والأرشفة بالتنسيق مع مصرف سورية المركزي وتم تشكيل لجنة لوضع الأطر اللازمة لتنفيذ مشروع ترميز المؤسسات الحكومية والخدمات بما فيها البطاقة الذكية وتبسيط الإجراءات والبوابة الالكترونية ومراكز خدمة المواطن والتحديث المستمر للخدمات الحكومية
وقرر المجتمعون المضي بإنجاز مشروع الدفع الالكتروني من خلال وضع آلية تنفيذية وفق برنامج زمني واضح إضافة لوضع رؤية للبدء بمشروع التوقيع الرقمي ووضع الآلية التنفيذية له.

وأكد المهندس خميس أهمية العمل وفق استراتيجية بعيدة المدى ودائمة لتحقيق الخدمات الشاملة في جميع مكونات العمل الحكومي بما يبسط ويسهل إجراء مختلف أنواع المعاملات لافتا إلى أن إنجاز المشروع يتطلب وجود قاعدة بيانات واضحة ودقيقة لكل المؤسسات الحكومية وإنجاز عملية الربط بين الجهات على أسس صحيحة مع التاكيد على العمل وفق منظومة معلوماتية متطورة تواكب عمل مختلف القطاعات من حيث الدقة والسرعة.
وأشار خميس إلى أهمية العمل وفق منهجية جماعية وبروح التشاركية لإنجاز المشروع بكل مراحله وإعداد بنية تحتية متينة في كل وزارة تكون الأساس لتنفيذ المشروع في الجهات العامة مؤكدا ضرورة تدريب وتأهيل الكوادر من مختلف الاختصاصات في المؤسسات الحكومية لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات والبرمجيات الخاصة بالمشروع.
وقدمت المهندسة فدوى مراد عضو اللجنة عرضا حول مشروع الحكومة الالكترونية (الواقع والتحديات) موضحة أن السياسات المعتمدة في المبادرة هي استكمال بناء السجلات الوطنية الالكترونية وتحفيز تبادلها وتقديم الخدمات الكترونيا حسب الأولويات وتنسيق كل المشاريع المتعلقة وتطوير الخدمات والمكونات الحكومية المشتركة ومشيرة إلى أن المحاور الاستراتيجية لمبادرة الحكومة الالكترونية تتضمن تقديم الخدمات الحكومية الكترونيا وتطوير الإدارة العامة وإعداد البيئة التمكينية بحسب "سانا".
من جانبه بين وزير الاتصالات والتقانة أنه يجب المضي بمشروع الدفع الالكتروني ومشاريع التوقيع الرقمي والمراسلات الحكومية وترميز المؤسسات والخدمات وإجراءات العمل الحكومية والتحديث المستمر للخدمات الحكومية على بوابة الحكومة الالكترونية حسب الأولويات.
و قدم الدكتور عماد الصابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي شرحا حول انطلاق مشروع الحكومة الالكترونية والعقبات التي واجهت إنجازه مؤكدا ضرورة وضع إطار عام شامل لكل بنود المشروع وإنجازه وفق رؤية استراتيجية تتماشى مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار وإقرار الخطة وتمويلها كجزء من الاستراتيجية العامة للدولة.
ولفت الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء الدكتور قيس خضر إلى ضرورة وجود حزمة مشاريع يتم تبنيها من قبل الحكومة وتأمين التمويل اللازم والبدء بالتنفيذ.
كما أشار الدكتور دريد درغام حاكم مصرف سورية المركزي إلى ضرورة تأمين الكوادر المؤهلة ووضوح آليات الدعم اللازمة لإطلاق مشروعات الحكومة الالكترونية والبدء بتنفيذها حسب الأولويات.
وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع أشار رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي إلى أن الاجتماع كان لتقييم عمل اللجنة التوجيهية للحكومة الالكترونية حيث عانت استراتيجية الحكومة الالكترونية التي أقرت من قبل رئاسة مجلس الوزراء عام 2009 من صعوبات تتعلق بالتنفيذ بسبب الظروف التي مرت بها سورية مبينا أن دخول سورية مرحلة التعافي يقتضي إعادة النظر بأتمتة الخدمات الالكترونية وإطلاق مشاريع الحكومة الالكترونية كجزء أساسي لا يتجزأ من استراتيجية الحكومة للمرحلة القادمة.
وأكد وزير الاتصالات والتقانة أن المجتمعين ناقشوا إطلاق مشروع التوقيع الرقمي الموقع مع الجانب الروسي قبل نهاية العام والمشروع الوطني للمراسلات الحكومية ودفاتر شروطه بحيث تكون هناك منصة واحدة لكل المراسلات الحكومية وفق البيئة المفتوحة.

الواقع الحالي

تعاني الكثير من الخدمات الحكومية في سوريا من مشكلة الروتين الذي يعيق عمل المؤسسات وعملية تقديم الخدمات على اختلاف أنواعها للمواطنين، وهذا يسبب هدر الكثير من الأموال والوقت داخل المجتمع والاقتصاد السوري، وقد طبقت بعض الدوائر عملية أتمتة بسيطة، وكذلك قام المصرف التجاري السوري بتطبيق الإدارة الإلكترونية على خدماته وكانت نتائجه جيدة، إلا أن وضع الخدمات الحكومية في سوريا يحتاج إلى عملية نوعية وسرعة في تطبيق الإدارة الإلكترونية على آليات العمل من أجل تسهيل الخدمات للمواطن السوري الذي عانى من ويلات الحرب والأزمة السورية. 

وينتظر الشعب السوري من الحكومة السورية أن تقوم بتطبيق الحكومة الإلكترونية وتسهيل وتسريع الخدمات والقضاء على الروتين الذي يعتبره المواطن السوري "داعش" الاقتصاد، وقد قدم الرئيس السوري رؤيته ومشروعه الإصلاحي للحكومة الذي يسعى لتطوير سوريا وجاء فيه تعديل وتطوير أنظمة عمل القطاع العام، وتبقى الكرة الآن في ملعب الحكومة، فالشعب يريد نتائج ولا يريد اجتماعات وتصريحات صحفية من الوزراء.